تنازل الانسان عن إحساس الكرامه هل يعد من المنطلق الطبيعي مقبول؟ أم أن ذلك يتنافي مع مكنونات الذات البشريه التي تستقيم علي عدة دعائم منها إحتفاظ الإنسان برونقه أمام مرآة قلبه و عقله عندما يواجه حاله أوقات اللزوم .
كذلك فإن للتنازل سقف لا ينبغي للعقلاء أن يصطدموا به فدائما لابد أن يختاروا التوقف عند مرحله معينه هي عباره عن خيط رفيع يفصل بين التنازل لتسيير الحياه و بين سلب الكرامه الإنسانيه
هل التنازل قاصر فقط علي المرأه دون غيرها من أجل الحفاظ علي الحياة الزوجيه و خلافه؟ أبدا هذا خطأ شائع يجب التوقف عنده والتنبيه علي أن التنازل عندما يأتي و بإستمرار من طرف دون الآخر, فإن سقف مطالب الطرف الآخر تزداد يوما تلو الآخر حتي تجدي أنك أصطدمتي فجأه و دون توقع بسقف رادع هو سقف الكرامه وذلك الخيط الرفيع الذي يفصل بينك و بين هوة ساحقه احرصي علي أن لا تطالك.
يزعجني ما يدور دائما في أروقة الأذهان من أن المرأه لها من حبل الوداد مالا يمكن الوصول إلي مداه و إدراك نهايته .
المعاناة هي تجربة شخصية يشعر فيها من يعاني بعدم السعادة. كما يمكن أن تتدرج المعانة من أمور بسيطة إلى أمور غير محتملة، يرجع تقديرها حسب الشخص.
إذن هي مسأله تختلف تقديرها من إنسان إلي آخر و بذلك يكون لإحتمال المعاناه سقف يتفاوت تبعا للشخص و كذلك للتنازل سقف .
كلما استطعنا تحقيق تلك المعادله القائمه علي الوئام فيما بين التنازل و عدم المساس بالخيط الرفيع الذي يحمي كرامة الإنسان كلما انطلقنا في الحياة محققين أهدافنا ناعمين بحياه نابضه بالإنسانيه.
