البعض يملكون في الأساس طاقه سلبيه غالبه علي الأخري الإيجابيه و بالتالي تأثير الكراهيه عليهم يتعدي داخلهم و يظهر في صور متعدده أخري و إنطباعات تنسحب علي من يجاورونهم .الإنسان في الواقع يملك نوعين من الطاقه إيجابيه و سلبيه , تكمن مهارة الشخص في تحفيز أحداهما لتزداد موازينها في مقابل الأخري .سواء استطاع تحفيز الطاقه الإيجابيه او السلبيه ففي الحالتين المسأله تتطلب مهارات .
و العكس صحيح في حالة الشخص الذي يغلب عليه التسامح و التنازل فإنه يبذل الجهد النفسي بإستمرار كي يقف في وجه إستعداداته الكامنه تجاه الإنتقام و مشاعر الكراهيه التي تداهمه من وقت لآخر بأسباب تتعلق بإساءة الآخرين له . الرحمة أصيلةٌ في النّفس الإنسانية , و القسوة ليست أصيلة في النّفس وليست راسخة ، وإنّما هي شعور طارئ وظاهره مرضية تدل على وجود خللٍ في حياة الإنسان , والرحمة لا تحتاج لمبرر لوجودها ،وكل صفة أصيلة كذلك ، وتوجد كإمتداد للوجود الإنساني ، وهي عاطفة طبيعية ، وقد تنمو وتقوى لأسباب خارجية ، وفي المقابل قد تضعف وقد تنعدم وقد تنقلب إلى قسوة بتأثير الظروف المحيطة بالإنسان.
هذا الهدوء لا يتم في أن نحلم به, وإنما يتحقق بالاجتهاد الدائم والانقطاع عن الماضي وما فيه من دواعي الندم والأسى والاضطراب,ثم يجب أن لا نخلط بين الهدوء واللامبالاة, أو بين الهدوء وبلادة الحس, فالهادئ هو الذي يضع السدود أمام أحاسيسه السلبيه , ويوجه طاقاته لما فيه سعادته و سعادة من حوله, وبلادة الحس تعني عدم المبالاة بأي حدث مهما كان وعدم اتخاذ أي موقف حيال الحدث.
