وينطلق الميثاق من مبدأ أساسي مفاده أن انتهاء العلاقة الزوجية لا ينهي مسؤولية الأبوة والأمومة، وأن مصلحة الطفل الفضلى يجب أن تبقى المعيار الأول في جميع القرارات المتعلقة بحياته.
كما تؤكد الوثيقة أهمية استمرار التعاون بين الوالدين في التربية والتعليم والرعاية الصحية والتوجيه السلوكي، وإطلاع الطرف الآخر على التقارير الدراسية والحالة الصحية والأنشطة المدرسية، إلى جانب التشاور بشأن القرارات الأساسية، كالعلاج والتعليم والسفر.
ووفقًا للآلية المعلنة، يعرض الموجّه الأسري الوثيقة على الوالدين بعد الانفصال، ويمكنهما توقيعها كليًا أو جزئيًا. وهي لا تستبدل قانون الأحوال الشخصية أو الأحكام القضائية المتعلقة بالحضانة والنفقة والرؤية، بل تقدم إطارًا تنظيميًا واتفاقيًا يساعد على تنفيذ هذه الحقوق بما يحفظ استقرار الطفل وكرامة الوالدين.
وتكمن أهمية «الميثاق بعد الفراق» في انتقاله من تنظيم الحقوق القانونية المجردة إلى معالجة التفاصيل اليومية التي تمس حياة الطفل مباشرة. فالضرر لا ينتج دائمًا عن الانفصال نفسه، بل قد ينشأ عن الصراع المستمر بعده، أو تشويه صورة أحد الوالدين، أو تحويل الطفل إلى رسول بين الطرفين.