أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

أسيل الشهيل سفيرةً لدى السويد وآيسلندا: خطوة جديدة في مسيرة المرأة السعودية الدبلوماسية

نساء في دائرة الضوء

شهدت الدبلوماسية السعودية محطة جديدة مع أداء السفيرة أسيل بنت سلطان الشهيل القسم الرسمي سفيرةً لخادم الحرمين الشريفين لدى مملكة السويد، وسفيرةً غير مقيمة لدى جمهورية آيسلندا، في خطوة تعكس استمرار توسع حضور المرأة السعودية في المناصب الدبلوماسية وتمثيل المملكة في المحافل الدولية.

وجاء أداء القسم ضمن مراسم رسمية أُقيمت في جدة، حيث أدى عدد من السفراء المعيّنين حديثًا القسم أمام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من مهامهم الدبلوماسية.

مسيرة دبلوماسية امتدت لسنوات

لم يأتِ تعيين أسيل الشهيل في هذا المنصب من فراغ، بل جاء بعد سنوات من العمل داخل وزارة الخارجية السعودية، حيث تدرجت في عدد من المواقع والمهام التي أكسبتها خبرة واسعة في الملفات السياسية والإنسانية والدبلوماسية متعددة الأطراف.

وشغلت الشهيل رتبة وزير مفوض في وزارة الخارجية، وأسهمت في تمثيل المملكة في العديد من الاجتماعات الدولية، كما شاركت في ملفات تتعلق بحقوق الإنسان والعمل الإنساني، وهو ما عزز حضورها داخل المؤسسة الدبلوماسية السعودية.

حضور بارز داخل الأمم المتحدة

من أبرز المحطات في مسيرة أسيل الشهيل مشاركتها ضمن بعثة المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، حيث عملت على عدد من الملفات الدولية، وأسهمت في نقل المواقف السعودية داخل المؤسسات الأممية.

كما حظيت بحضور دولي لافت بعد انتخابها عضوًا في لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، لتصبح واحدة من الكفاءات السعودية التي شاركت في أعمال اللجان الأممية المتخصصة، وهو ما عكس الثقة التي حظيت بها على المستوى الدولي.

خبرة في الملفات الإنسانية والتنموية

إلى جانب عملها الدبلوماسي، شاركت أسيل الشهيل في عدد من الاجتماعات والحوارات الدولية التي تناولت قضايا التنمية والعمل الإنساني.

وكان من أبرز هذه المشاركات حضورها، في مايو 2024، بصفتها وزيرًا مفوضًا، في أعمال الحوار السعودي البريطاني حول التنمية والمساعدات الإنسانية، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون في المجالات الإنسانية والتنموية، ضمن جهود المملكة لتعزيز حضورها في هذا المجال.

وتعكس هذه المشاركات خبرة الشهيل في التعامل مع الملفات الدولية التي تتجاوز العمل السياسي التقليدي، لتشمل قضايا التنمية وحقوق الإنسان والعمل الإغاثي.

تمثيل المملكة في شمال أوروبا

مع تعيينها الجديد، تتولى أسيل الشهيل مسؤولية تمثيل المملكة العربية السعودية لدى مملكة السويد، إلى جانب اعتمادها سفيرةً غير مقيمة لدى جمهورية آيسلندا.

ويحمل هذا المنصب أهمية خاصة في ظل العلاقات المتنامية بين المملكة ودول شمال أوروبا، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي، إضافة إلى التعاون في ملفات التنمية والاستثمار والطاقة والابتكار.

ومن المتوقع أن تعمل الشهيل على تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة والسويد، إلى جانب متابعة المصالح السعودية في آيسلندا ضمن نطاق اعتمادها الدبلوماسي.

المرأة السعودية تواصل تعزيز حضورها الدبلوماسي

يمثل تعيين أسيل الشهيل امتدادًا لمسار متواصل يشهد توسعًا في مشاركة المرأة السعودية في السلك الدبلوماسي، إذ ارتفع عدد السفيرات السعوديات إلى سبع سفيرات يتولين تمثيل المملكة في عدد من الدول والمنظمات الدولية.

وتشمل قائمة السفيرات السعوديات بعثات في الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وبولندا، وفنلندا، وإسبانيا، والسويد، إضافة إلى بعثة المملكة لدى الاتحاد الأوروبي، مع اعتمادات غير مقيمة لدى عدد من الدول الأوروبية، من بينها آيسلندا وإستونيا.

ويأتي هذا التوسع في إطار الاهتمام بإتاحة الفرص أمام الكفاءات النسائية للمشاركة في تمثيل المملكة على المستوى الدولي، والاستفادة من خبراتها في مختلف المجالات الدبلوماسية.

محطة جديدة في مسيرة أسيل الشهيل

يمثل منصب السفيرة لدى السويد وآيسلندا محطة جديدة في مسيرة أسيل الشهيل، التي جمعت بين الخبرة الدبلوماسية والعمل داخل المؤسسات الدولية والمشاركة في ملفات حقوق الإنسان والتنمية.

ومع بدء مهامها الجديدة، تنضم الشهيل إلى نخبة من الدبلوماسيين السعوديين الذين يمثلون المملكة في الخارج، في وقت يشهد فيه العمل الدبلوماسي السعودي حضورًا متزايدًا للكوادر النسائية، بما يعكس التطور الذي تشهده السياسة الخارجية السعودية واتساع أدوار المرأة في تمثيل المملكة على الساحة الدولية.

تعليقات