وجاء في قرار صادر عن مجلس الوزراء أنه سيتعين على منصات التواصل الاجتماعي مراقبة وتعطيل الحسابات التي أنشأها المستخدمون دون سن 15 عاما وإلا ستواجه خطر الحظر، مع إمهالها 12 شهرا للامتثال.
كما يحظر عليهم “التفاعل الاجتماعي أو النشر أو التعليق أو المشاركة أو الانضمام إلى المجموعات العامة أو القنوات المفتوحة أو أي مساحات تفاعلية واسعة النطاق”.
وبادرت أستراليا في كانون الأول/ديسمبر الى تطبيق أول حظر في العالم على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاما. وسارت على خطاها دول عدة منها بريطانيا التي أعلنت حظرا مماثلا هذا الأسبوع.
في شباط/فبراير أعلن البرلمان المصري أنه بصدد “اتخاذ خطوات جادة لدراسة إقرار تشريع ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي ويضع حدا للفوضى الرقمية” التي تواجههم، بعد دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لوضع خطة متكاملة لتنظيم استخدامهم لهذه المنصات أسوة باستراليا وبريطانيا.
وفي المغرب، تحدث وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد العام الماضي عن مناقشة مشروع قانون “لتأطير” المنصات الرقمية.
وفي حين لم يقدم الوزير تفاصيل إضافية، أوضح مصدر حكومي لوكالة فرانس برس إن المشروع “لا يتضمن حظرا”، وإنما يهدف إلى “تعزيز مراقبة الآباء والدخول في تواصل مع الشركات الرقمية الكبرى ” من أجل ضبط المحتوى دون المساس بحرية التعبير”.
وبحسب وسائل إعلام محلية، يمنح المشروع صلاحية مراقبة نشاط المنصات الرقمية الموجهة لجمهور مغربي إلى الهيئة المكلفة تنظيم قطاع الإذاعة والتلفزيون.
وفي الأردن، طرحت مطلع السنة الجارية مقترحات نيابية لتقييد استخدام مواقع التواصل لمن هم دون 16 عاما، وشكلت الحكومة لجنة وطنية لدراسة سبل حماية الأطفال واليافعين على الإنترنت، بما في ذلك آليات التحقق من العمر وتنظيم الوصول إلى المنصات. الا أن أي إجراء تنفيذي لم يتخذ الى الآن.
– سلوكيات غير مرغوب فيها –
ويقول منتقدون إن الحظر يصعب تطبيقه ويحرم الأطفال من التواصل الاجتماعي، وقد يدفعهم إلى سلوكيات غير مرغوب فيها في فضاءات رقمية تصعب مراقبتها.
ويمنع القرار الأطفال من “الوصول إلى جميع ميزات منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك التفاعل الاجتماعي، والنشر، والتعليق، والمشاركة، والانضمام إلى المجموعات العامة، والقنوات المفتوحة، أو أي مساحات تفاعلية واسعة النطاق”.
وأجاز القرار للأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 15 و16 عاما استخدام منصات التواصل “شريطة إخضاع حساباتهم لتدابير حماية خاصة” تشمل تصنيف وتقييد المحتوى وفق الفئة العمرية.
وأضاف القرار أن الهيئات الإماراتية الناظمة للإعلام والاتصالات لها “صلاحيات اتخاذ التدابير اللازمة في حال المخالفة بما في ذلك التنبيه أو الحجب الجزئي أو الحجب الكلي للمنصات أو فرض الجزاءات الإدارية المقررة وبمراعاة التدرج فيها”.
وتُطبق دولة الإمارات العربية المتحدة قوانين صارمة ضد نشر “الشائعات” على الإنترنت. وخلال حرب الشرق الأوسط، اعتُقل المئات بتهمة نشر صور لهجمات.
