ومما يؤسف له حقا وينشأ عنه اضطراب الحياة الزوجية اغفال الزوج وتناسيه تماما لحقوق الزوجة عليه والنظر اليها على انها اداء للزينة ووعاء للشهوة فقط مما يحبط الزوجة وخاصة اذا كانت على قدر عال من الثقافة والوعى وتشعر باهانة الزواج لها ، ولم تكرم وهى زوجة مثقفة فلماذا تستمر فى هذه الاهانات المتكررة والمتلاحقة وهى تستطيع أن تحيا بعلمها وثقافتها وعملها حياة الكرامة . فتضطرب الحياة الزوجية فيصبح الارتباط وهو الارتباط المعذب والخلاص فى الانفصال.
كما أنه من حق الزوجة على زوجها الانفاق عليها بالمعروف من توفير المسكن والملبس والغذاء الصالح ورعايتها حين المرض ، ولا يمن عليها كل لحظة أنه ينفق عليها ولولاه لكانت ضاعت .
ومن حقوقها أيضا أن يعلمها واجباتها الدينية ويرشدها الى ما تحتاج الى معرفته من دين أو ثقافة أو خلق كريم وألا يمانع أو يحرمها من حضور دروس دينية أو ندوات خوفا من أن تكون أفضل منه فى الثقافة ، ويجب أن يعرف الزوج أن الزوجة التى تقف بين يدى الله خاشعة عابدة تكون من أبر الزوجات بزوجها ، وأحنى الأمهات على أولادها ، واسعد النساء فى بيتها وأسرتها .
ومن حقها عليه أن يتبسط معها فى البيت فيداعبها ويتبادل معها أطراف الحديث بأسلوب رقيق جميل يشعرها بأنوثتها وجمالها مما يشعرها بمكانتها فى قلبه وليقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كان يداعب زوجته السيدة عائشة رضى ا لله عنها ، وكيف كان يعلمها ويفهمها أمور دينها حتى تستطيع أن تصبح سفيرة للنساء فيما تعلمته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
من حق الزوجة على زوجها أن يتجاوز عن بعض الأخطاء ويفهمها خطأها بأسلوب دافىء رقيق وألا يشعرها بالخوف ، واذا اعتذرت عما بدر منها أن يكون سريع الصفح ولا يقف عند هذه الأخطاء فهناك من الأزواج ممن يحبون أن يذلوا الزوجة واذا اعتذرت لا يصفح عنها بسهولة مما يولد الكراهية فى قلب الزوجة وتشعر أن بيتها اصبح سجنا لايطاق وليس لها حق الخطأ والاعتذار عما يبدر منها .
ايها الزوج : أنت دعامة البيت واحرص على المحافظة عليه بحكمتك وهدوءك ، واصبر على زوجتك واكظم غيظك وتحملها واعرف انها كثيرا ما تتحملك وتمتص غضبك واعطها حقها تبذل كل جهدها وتعطيك كل ما تحتاجه وتصبو اليه .
.webp)