هذا الرقم استفزني لان الازمة بانت عميقة، لان الازمة في لحم المجتمع التونسي: تفكك وعنف، سلوك هستيري،،، نجده ونصادفه في كل اركان المجتمع... نشعر ان الموضوع يتجاوز الازمة الاقتصادية، ويتجاوز انسداد الافق على مختلف الصعد السياسي الاجتماعي الثقافي التعليمي... المسالة اصبحت خطيرة جدا، المسالة يمكن القول بانها تمس أساسيات الوجود الاجتماعي في تونس.
العيش المشترك او التعايش المشترك، حق الاختلاف الذي نتحدث عنه في مجال الثقافي والمجال الطائفي في علاقة بالاقليات وفي علاقة بالحقوق داخل الاسرة اصبح غير ممكن: حق الاختلاف، حق التمايز والتعايش في اطار الوحدة، وفي اطار ديناميكية التعدد، تعدد الامزجة، تعدد الاذواق او اختلافها ايضا، وفي الاراء ايضا...
هذه الركيزه الاولى للمجتمع الاسرة هي الركيزة الاولى للمجتمع. إذا كانت الاسرة في هكذا مستوى من التازم، فهذا يؤكد ان لا مستقبل لنا... لن ننتج الا اجيالا غير سوية في المستوى النفسي، غير متماسكة في مستوى الذهني، حامله لكل اشكال الامراض النفسية والامراض الخطيرة من سكيزوفريانيا الى جنون عظمة الى كل اشكال الانحراف العصابي الذي يمكن ان نتخيله.
شخصيا افكر في هذا، وادعوكم الى ان نفكر سويا: ما هي الدوافع؟ ما هي الاشكال التي جعلت كل محاولات التحديث لم تنجح؟ والخروج من جلباب الرجل المشرقي المتخلف المتعصب المتسلط، الخروج منه لم يكن دائما موفقا، على الرغم من ان هكذا شكل مدان، وعلى الرغم ان هكذا شكل اجمعت النخب على تركه؟؟؟