أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

التكوين يغير قدر الماكثات بالبيت

رغم ان التكوين المهني أو تعلم الحرف كما يعرف عند العامة مازال لايلقى الإقبال لاسيما لدى فئة الشباب،فانه بالنسبة للكثير من النساء بالجزائر كان بمثابة الباب التي فتحت لهن لخوض غمار عالم جديد،بل انه مكنهن من الخروج من دائرة العوز والاتكال وولوج سوق العمل باستقلالية.

فمن ابرز التخصصات الموجودة في قطاع التكوين المهني ذلك الموجه إلى المرأة الماكثة بالبيت، فضلا عن ربط محو الأمية بالتكوين لدى الكثيرات.

وتشير الأرقام المقدمة من طرف الوزارة المعنية إلى التحاق آلاف النساء الماكثات بالبيت بمراكز التكوين من اجل تعلم حرفة،لكن الأهم من ذلك ان الأمر لايقف عند هذا الحد بل يتعداه إلى طموح اكبر من التعليم،وهو إقامة مشروع خاص،طبعا ليس بالضرورة شركة بمعناها الواسع ولكن مؤسسة مصغرة قد يكون مقرها البيت في كثير من الأحيان.

وتلفت الأرقام المقدمة من طرف الوكالة الجزائرية للقروض المصغرة الانتباه من حيث أنها تشير إلى ان 60 بالمائة من القروض المقدمة وجهت لنساء،اغلبهن نجحن في تكوين مؤسساتهن المصغرة،وبعضهن استطعن اقتحام السوق بمنتجاتهن،حتى ان بعض النساء المتحصلات على شهادات عليا خاصة اللواتي لم يفلحن في إيجاد منصب عمل أصبحن يحسدهن على نجاحهن،وحتى يفكرن مليا في اقتحام عالم الحرف،الذي برغم صعوباته فانه جالب للربح المادي.

الجميل في الأمر ان أولئك النسوة اللواتي قررن عدم الاكتفاء بلقب "ماكثة بالبيت"،لم يخرجن فقط من دائرة الروتين،لكنهن اخرجن أسرهن من الحاجة،واستطعن بذكاء ان يوظفن بعض معارفهن التقليدية التي ورثنها عن الجدات والأمهات،ليحولنها بعد التكوين إلى مشاريع استثمارية صغيرة في حجمها،لكن كبيرة في مساهمتها التنموية بالبلاد.
تعليقات