فتاتي الكنعانية تلبس ثوباً مطرزًا ينسدل على جسدها العاري ألوانا وبريقاً، وصفاً مخملياً لفتاة فلسطينية العينين، فلسطينية الروح والجسد فلا تسألوني من أنت...
بسواد عيني أكون تلحمية، وببريقهما تجدونني خليلية، ومن ارتفاع قامتي وشموخي افتخرأني نابلسية، وليل شعري يغني تراث مقدسي، ومن رقة احساسي أكون يافاوية، وفي قوتي وصمودي أعلن أنني غزاوية، وفي عزة نفسي وكرامتي سحر مدينة الكرم، ودمي الأحمر يسري في جنين، وأنوثتي تنطق بها عيون الناصرة، وجسدي
فتاتي ختام أيتها الأميرة الناصرية على إنحناءات جسدك يحنو العالم ركوعاً وسجودًا..يا أميرة الأحلام مري بنا قليلاً لتغدو صباحاتنا أرق وأجمل، أرسمي على شفاهنا قبلات من عبيرك الوردي، أيتها الحالمة المجنونة إبعثي فينا في سفر أبدي داخلك
فتاتي لين أيتها التلحمية التي إنصلب المسيح على صدرها، وهتفت عيناها بأجراس الكنائس، يا سمرائي لوجهك الجميل سحر وعبق تاريخ مهد اليسوع، بين يديك أميرتي نحمل تناغم الديانات، يا جميلتي تحملين أحلامنا بين رسم فتاة عربية شرقية تغزل التاريخ بسحرها
فتاتي أميمة أيتها المقدسية الحالمة، كفي ركضًا بحافيات أرجلك لعلك تتركين لنا قليل من الطريق المعتق لقدس الاقداس، بيضائي جسدك العاري على طرقات المدينة و شالك الذي يلوح من بعيد يعلن السلام، يا كنعانية من مدن
فتاتي حكمت التي من على جسدها سارت أطواف الى الحرم الأبراهيمي، أيتها الخليلية على صمتك رسمت حريات
فتاتي وفاء ذات الأشرعة البنفسجية، إقبلي اعتذارنا يا سيدتي وأرسليه الى مدينة رام الله، فإن القطارات لا تتوقف إلا في محطة عينيك، نسافر مع شعرك الطويل الى ما تحت المدن، وتمر أحلامنا من بين جفنيك إقبلي اعتذارنا يا سيدة التاريخ والمنفى..
يا فتاة كنعان كوني من يافا أو حيفا او بيت جبرين او عكا من الشمال إلى الجنوب، لقلة حيرة حروفي من أين ابدأ بك ومن أين اخط سطور عشقك وأمر مرور الكرام فيك، كلمات تضيء فوضى حواسي لارسم أسطورتك من السهل الى بيسان، لونك القمحي سيدتي مزجته نسائم الروح بين عينين غاضبتين
