أمل محمد صارم - عشتاريات - سوريا
"فالتجمع الإنساني الأول لم يؤسس بقيادة الرجل المحارب الصيّاد بل تبلور تلقائياً حول الأم التي شدّت عواطفها وحدبها ورعايتها الأبناء والبنات حولها، في أول وحدة إنسانية متكاتفة هي العائلة الأموميّة، خلية المجتمع الأموميّ الأكبر." (1)
ففي الهند مثلاً لم تكن مكانة المرأة واحدة بل كانت تتفاوت حد التناقض بين الاحترام و الانتقاص من شأنها ،ليصل المجتمع الهندي إلى حدّ أن تدفن أو تحرق الزوجة مع زوجها عند موته بحسب المشرع" مانو": " فالزوجة الوفية، هي التي تخدم سيدها أي زوجها ، كما لوكان إلهاً . وأن لاتأتي شيئا من شأنه أن يؤلمه، مهما تكن حالته،حتى وإن خلا من كل الفضائل . "(2)
تقول الباحثة عصمت مهدي : " لقد أعطى العصر الفيدي النساء الفرص الكافية لتنمية شخصيتهن وإظهار مواهبهن، ولو تصفحنا النصوص الأدبية الفيدية لوجودنا، حرص المجتمع، على تعليم البنات على أساس المساواة مع الذكور. "(4)
أما فيما يخص المرأة الصينية فلعل هذه الأغنية تصف أحوالها وأحوال من حولها:
إن الأولاد يقفون متكئين على الأبواب، كأنهم، آلهة سقطت من السماء.
أما وضع الزوجة الصينية لم يكن بأفضل حالا من الهندية واليابانية : " فإذا كان للمرأة زوج يرتضيه قلبها، وجب أن تبقى معه طيلة حياتها، وإذا كان للمرأة زوج، لايرتضيه قلبها، وجب أن تبقى معه أيضا طيلة حياتها" (7)
وفي المراحل الأولى كان للمرأة" الصينية المكانة العليا فقد كان الأولاد يعرفون لأمهاتهم، ووصلت المرأة في تلك المرحلة قبل كنفوشيوس إلى سدة الحكم، ولم يغير مكانتها سوى قيام نظام الإقطاع، الذي عزز مكانة الذكور على حساب البنات، فتبرم الأب من البنت لصعوبة تربيتها، حتى في دعائهم تمنوا البنين لا البنات، ووصلت الحال ببعض الأسر الفقيرة في المجتمع الصيني في تلك الآونة أن يتركوا بناتهن في الحقول يقضي عليهن صقيع الليل و السباع الضارية."(8)
المراجع :
- لغز عشتار : فراس السواح، ط٥، ص31.
- قصة الحضارة : الجزء 3، ص179.
- المصدر نفسه، ج 3، ص 179
- المرأة العربية في منظور الدين والواقع : الباحثة جمانة طه، ص36.
- قصة الحضارة : ج 5، ص 63.
- المرأة العربية في منظور الدين والواقع : الباحثة جمانة طه ، ص 36.
- قصة الحضارة، ج 4 ، ص 273.
- يُنظر: المرأة العربية في منظور الدين والواقع : الباحثة جمانة طه ، ص36.
