أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

الفطرة هي الاسم الشعبي لزكاة الفطر ، أو صدقة الفطر ، الواجبة على المسلمين في نهاية صومهم . والزكاة عموما فريضة وركن من أركان الإسلام ،

الجذر (ز ك ا \ ز ك ى) يفيد النماء والطهارة فالزكاة تنمي المال ، ولا تنقصه أبدا ، وهي تطهير لنفس الفقير من الحقد والحسد ، وتطهر نفس الغنيّ من الشحّ والأثَـرة .

الزَّكاء، ممدود: النَّماء والرَّيْعُ، زَكا يَزْكو زَكاء وزُكُوّاً.

وفي حديث علي، كرم الله وجهه: المالُ تنقُصه النَّفقة والعِلم يَزْكُو على الإِنْفاقِ، فاستعار له الزَّكاء وإِن لم يك ذا جِرْمٍ، وقد زَكَّاه اللهُ وأَزْكاه.

والزَّكاء ما أَخرجه الله من الثمر.
وأَرضٌ زَكِيَّةٌ: طيِّبةٌ سمينة؛ حكاه أَبو حنيفة. زكا، والزَّرع يَزْكو زَكاء( ممدود) أَي نما .
خاطب ربنا النبي الأعظم : (( خذْ من أموالهم صدقةً تطهرهم وتزكيهم بها )) .
قوله تعالى : وتُزَكِّيهم بها؛ قالوا: تُطهِّرُهم. قال أَبو علي: الزَّكاةُ صفوةُ الشيء.
وزَكَّاه إِذا أَخذ زَكاتَه.
وتَزَكَّى أَي تصدَّق.

وفي التنزيل العزيز: والذين هم للزَّكاةِ فاعِلُون؛ قال بعضُهم: الذين هم للزكاة مُؤْتُون، وقال آخرون: الذين هم للعمل الصالح فاعِلُون، وقال تعالى: خيراً منه زَكاةً؛ أَي خيراً منه عملاً صالحاً، وقال الفراء: زَكاةً صلاحاً، وكذلك قوله عز وجل: وحناناً من لدُنَّا وزَكاةً؛ قال: صلاحاً.

أما اسم الصدقة فهو من الجذر الثلاثي ( ص د ق ) فالمخرج للصدقة صادق في انتمائه وعمله وتطبيقه السلوكي للإسلم بما ينفع عباد الله تعالى .

وزكاة الفطر فرع من الزكاة إلا أنها مختصة برمضان ، وهي واجبة على الغنيّ والفقير سواء ، بعكس الزكاة الفريضة التي لا تجب إلا على من ملك النصاب .

زكاة الفطر فريضة على كل مسلم : الكبير والصغير ، والذَّكَر و الأُنثَى ، و الحُرّ والعَبد ، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال (فَرَضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفِطر مِن رمضان صاعاً مِن تَمر ، أو صاعاً مِن شَعِير ، على العَبْدِ والحُرِّ ، والذَّكَر والأنثى ، والصغير والكبير مِن المسلمين . و أَمَرَ بها أن تُؤَدَّى قَبلَ خُرُوجِ الناس إلى الصلاة) صحيح البخاري .

تُعطَى زكاة الفطر لفقراء المسلمين في بلد مخرجها ، ويجوز نقلها إلى فقراء بلد أخرى إذا كان أهلها أشد حاجة ، ولا يجوز وضعها في بناء مسجد أو مشاريع خيرية .

حِكمتها : تَطهِير الصائم مما عسى أن يكون قد وَقَعَ فيه أثناء الصيام مِن لَغْوٍ أو رَفَث ، فعنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ ) فَرَضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ زَكاةَ الفطرِ طُهرةً للصَّائمِ مِنَ اللَّغوِ والرَّفثِ وطُعْمةً للمساكينِ) صحيح أبي داود ، قال وكيع بن الجراح رحمه الله : زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدَتَي السهو للصلاة ، تَجبُر نُقصان الصوم كما يَجبُر السجود نُقصان الصلاة . وكذلك لتكون عَوناً للفقراء والمحتاجين على شِراء احتياجات العيد ليشاركوا المسلمين فرحتهم ولإغنائهم يوم العيد عن السؤال والتطواف

تجب زكاة الفطر : على كل مسلم يكون لديه ما يَزِيد عن قُوْتِهِ وقُوتِ عِيَالِهِ وعن حاجاتِهِ الأصلية .
تارك إخراج زكاة الفطر : إن كان يَعلَم وجوبها ، فإنه يُعْتَبَر عاصياً مُخالفاً لأمر الله تعالى في أَمْرِهِ بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم .

مِقدار زكاة الفطر : الواجب فى زكاة الفطر صاعٌ مما يَقْتاتُهُ أهل البلد من أرز أو سكر أو تمر أو برغل أو قمح أو شعير ، ونحو ذلك مما يُعْتَبَر قُوتاً يُتَقَوَّت به ، ويُقَدَّر الصاع بـ (3) كيلو جرامات مِن الأرز عن الفرد الواحد ، ويَختَلِف الوَزن بالنسبة لغير الأرز مِن الأقوات ، ولا يجوز إخراج ما فيه نَقص ولا ما كان معيباً ، فالله طيب ولا يقبل الا طيبا .

من أهل العلم من يمنع دَفعها مالاً ، لأن الأصل إخراجها طعاماً ، ومنهم مَن قال أنه يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً بمقدار قيمتها العينية دراهم إذا كان ذلك لمصلحة الفقير ، وتُقَدَّر قيمتها بـقيمة (3) كيلو جرامات مِن الأرز (أو السكر في أيامنا ) حسب سعره في البلد ، ويبحث الفقهاء عادة في مطولاتهم الفقهية وأبحاثهم واجتهاداتهم ما يجيب عن تساؤلات العامة من جمهور المسلمين ، مثـل :

وقت زكاة الفطر ، وكان الصحابة يُخرِجونها قبل يومين ، فعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التَّطَوُّع (وكانوا يُعطُون قَبلَ الفطر بيوم أو يومين) صحيح البخاري

المستحقون لزكاة الفطر .
على من تجب ، وعمن تُخرج .... الخ .

ونؤكد أنَّ الراجح اليوم جواز إخراج قيمة الفطرة ونقول : نقدا لان هذا أرفق بالفقير ؛ فعن معمر قال : كتب عمر بن عبد العزيز : « على كل اثنين درهم ؛ يعني زكاة الفطر » ، قال معمر : هذا على حساب ما يعطى من الكيل . أثر صحيح : رواه عبد الرزاق في المصنف (3/ 316 برقم 5778).

ورواه ابن أبي شيبة (3 / 282 برقم 10462 و10463) من طريقين :

الأولى عن ابن عون قَالَ : سَمِعْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُقْرَأُ إلَى عَدِيٍّ بِالْبَصْرَةِ : « يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ مِنْ أَعْطِيَّاتِهِمْ ، عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ » ،

والثانية من طريق قرة بن خالد قَالَ : جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ : « نِصْفُ صَاعٍ عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ ، أَوْ قِيمَتُهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ ».

ورواه حميد بن زنجويه في كتاب الأموال (3/ 1267-12693/ 1267-1269 برقم 2451 و2453) من طريقين أيضا :

طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن عمر بن عبد العزيز كتب : « يؤخذ من عطاء كل رجل نصف درهم زكاة الفطر قال يزيد : فهم حتى الآن يأخذونهم به » ،

وطريق ابن المبارك ، عن عوف قال : قرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة رمضان : « واجعل على أهل الديوان نصف درهم من كل إنسان ، يؤخذ من أعطياتهم » .

وأمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أدرك عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، والسائب بن يزيد، وسهل بن سعد، وأنس بن مالك - رضي الله عنهم -، وهو الذي كتب إلى الناس : " لا رأي لأحد مع سنة سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-".

قال ابن حزم في المحلى (6/ 130-131) : « وصحَّ عن عمر بن عبد العزيز إيجاب نصف صاع من بر على الإنسان في صدقة الفطر، أو قيمته على أهل الديوان نصف درهم ، من طريق وكيع عن قرة بن خالد قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلينا بذلك ، وصح أيضا عن طاووس ، ومجاهد ، وسعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبى سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف ، وسعيد بن جبير ، وهو قول الأوزاعي ، والليث ، وسفيان الثوري» .

وعن ابن شهاب قال : « أخذت الأئمة في الديوان زكاة الفطر في أعطياتهم » أثر حسن : رواه ابن زنجويه في الأموال .

ونحن لسنا في صدد الحديث عن الفتاوى ، ولا مناقشة أقوال الفقهاء لبيان الراجح ، وإنما نحن في مضمار لغوي جذوري بحت ، وإن كانت طبيعة البحث الزمانية اقتضت الخوض فيه ونحن في رحاب الشهر الكريم .

أما الفُطرة ( بضم الفاء) فهي لفظ عامي من الفطر للصائم ، وبالفطر تجب زكاة الفِطر ، وأصل الجذر ( ف ط ر ) هو الشق :

فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شقه.

وتَفَطَّرَ الشيءُ: تشقق.
والفَطْر الشق، وجمعه فُطُور.
وفي التنزيل العزيز: هل ترى من فُطُور؛ وأَنشد ثعلب:

شَقَقْتِ القلبَ ثم ذَرَرْتِ فيه ***هواكِ، فَلِيمَ، فالتَأَمَ الفُطُورُ

وأَصل الفَطْر: الشق؛ ومنه قوله تعالى: إذا السماء انْفَطَرَتْ ؛ أَي انشقت .

وفي الحديث الشريف: قام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى تَفَطَّرَتْ قدماه أَي انشقتا ، أو كادتـا . يقال: تَفَطَّرَتْ بمعنى؛ ومنه أُخذ فِطْرُ الصائم لأَنه يفتح فاه .(قاله ابن سيده) وقال : تَفَطَّرَ الشيءُ وفَطَر وانْفَطَر. قلنا : فطر الصائم أن يشق الطعام صيام الجهاز الهضمي !

القَدَرُ محرّكةً : القَضَاءُ المُوَفَّق نقله الأَزهرِيُّ عن اللَّيْث وفي المُحْكَم : القَدَرُ : القَضَاءُ والحُكْمُ وهو ما يُقَدِّرُه اللهُ عَزَّ وجَلَّ من القَضَاءِ ويَحْكُم به من الأُمورِ . 
وهو أحد أركان العقيدة الصحيحــة ، أي أن تؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره من الله تعالى . 
وتسمي العرب القِدْر بهذا الاسم لأنَّ ربة البيت تطبخ فيه فتضع مقادير ثابتة من الماء والبرغل والملح حسب العائلة .وقال الزبيدي في التاج :والقَدَر أَيضاً : مَبْلعُ الشَّيْءِ .
 ويُضَمُّ نقله الصاغانيّ عن الفرّاءِ كالمِقْدَارِ بالكَسْر . 
والقَدَر أَيضاً : الطَّاقَة كالقَدْرِ بفَتْح فسُكُون فِيهما أَمّــــا في معنَى مَبْلَغِ الشَّيْءِ فقد نَقَلَه اللَّيْث وبه فَسَّرَ قَولَه تَعالَى : ((ومَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِه )) سورة الزمر /67. 
قال : أَي ما وَصَفوهُ حَقَّ صِفَتِه . 
وقال : والقَدْر والقَدَر ها هنا : بمعنىً وهو في الأَصْلِ مَصْدرٌ . 
وقال أَيضاً : والمِقْدَارُ : اسمُ القَدَرِ . 
وأَمّا في مَعْنَى الطَّاقَةِ فقَدْ نُقِلَ الوَجْهَانِ عن الأَخْفَشِ ؛ ذَكرَه الصاغَانيّ وذَكَرَه الأَزْهرِيّ عنه وعن الفَرّاءِ .
 وبِهمَا قُرِئَ قولُه تَعَالَى : ((ومتّعوهن عَلَى المُوَسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقْتِرِ قَدْرُهُ ، مَتَاعًـــــــــا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ .)) سورة البقرة / 236. 
قال الأَزهريُّ : وأَخْبَرَنِي المُنْذِرِيّ عن أَبي العَبّاس في قوله تعالَى : على المُقْتِر قَدَرُه . 
وقَدْرُه قال : التَّثْقِيلُ أَعْلَى اللُّغَتَيْنِ وأَكْثَرُ ولِذلك اخْتِير . 
قال : واخْتَار الأَخْفَشُ التَّسْكِينَ قال : وإِنَّمَا اخترنَا التَّثْقِيلَ لأَنّه اسمٌ . 
وقال الكسائيّ : يُقْرَأُ بالتَّخْفِيف وبالتَّثْقِيل وكلٌّ صَوابٌ . 
قلتُ : وبالقدْرِ بمعنَى الحُكْمِ فُسِّرَ قولُه تعالَى : ((إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ)) سورة القدر /1 . 
أَي الحُكْمِ كما قال تعالَى عن تلك الليلة العظيمة قدْرا وشرفا وتجلّــــــةً: (( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ )) سورة الدخان / 4 .
 وأَنشد الأَخْفَشُ لهُدْبَـــــــــةَ بنِ الخَشْرَمِ : 
" أَلاَ يَـــــا لَقَوْمِي للنَّوائبِ والقَدْرِ *** وللأَمْرِ يَأْتِي المَرْءَ مِنْ حَيْثُ لا يَدْرِيو
جاء في تفسير قوله تعالى :(( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ )) : 
اختلاف أهل التأويل في هذه الليلة التي يُفرق فيها كلّ أمر حكيم, نحو اختلافهم في الليلة المباركة ذاتها, وذلك أن الهاء التي في قوله (فِيهَا)عائدة على الليلة المباركة, فقال بعضهم: 
هي ليلة القدر, يقضي فيها أمر السنة كلها من يموت, ومن يولد, ومن يعزّ, ومن يذل, وسائر أمور السنة وأقدار البشر.* 
ذكر من قال ذلك: حدثنا مجاهد بن موسى, قال: 
ثنا يزيد, قال: أخبرنا ربيعة بن كلثوم, قال: كنت عند الحسن, فقال له رجل: يا أبا سعيد, ليلة القدر في كلّ رمضان؟ قال: إي والله, إنها لفي كلّ رمضان, وإنها الليلة التي يُفرق فيها كل أمر حكيم, فيها يقضي الله كلّ أجل وأمل ورزق إلى مثلها.
حدثني يعقوب, قال: ثنا ابن علية, قال: ثنا ربيعة بن كلثوم, قال: قال رجل للحسن وأنا أسمع: أرأيت ليلة القدر, أفي كل رمضان هي؟ قال: نعم والله الذي لا إله إلا هو, إنها لفي كل رمضان, وإنها الليلة التي يُفرق فيها كل أمر حكيم, يقضي الله كلّ أجل وخلق ورزق إلى مثلها.
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال عبد الحميد بن سالم, عن عمر مولى غفرة, قال: يقال: ينسخ لملك الموت من يموت ليلة القدر إلى مثلها, وذلك لأن الله عزّ وجلّ يقول: ( إِنَّا أَنـزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ) وقال ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) قال: فتجد الرجل ينكح النساء, ويغرس الغرس واسمه في الأموات.
حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن سلمة, عن أبي مالك, في قوله: ((فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (() قال: أمر السنة إلى السنة ما كان من خلق أو رزق أو أجل أو مصيبة, أو نحو هذا.قال: ثنا سفيان, عن حبيب, عن هلال بن يساف, قال: كان يقال: انتظروا القضاء في شهر رمضان.حدثنا الفضل بن الصباح, قال: ثنا محمد بن فضيل, عن حصين, عن سعيد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن في قوله ) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( قال: يدبر أمر السنة في ليلة القدر.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله  فِيهَا قال: في ليلة القدر كل أمر يكون في السنة إلى السنة: الحياة والموت, يقدر فيها المعايش والمصائب كلها.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ) إِنَّا أَنـزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ( (ليلة القدر ) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) 
كُنَّا نُحدَّثُ أنه يُفْرق فيها أمر السنة إلى السنة.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, قال: هي ليلة القدر فيها يُقضى ما يكون من السنة إلى السنة.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا جرير, عن منصور, قال: سألت مجاهدا فقلت: أرأيت دعاء أحدنا يقول: اللهمّ إن كان اسمي في السعداء, فأثبته فيهم, وإن كان في الأشقياء فامحه منهم, واجعله بالسعداء, فقال: حسن, ثم لقيته بعد ذلك بحول أو أكثر من ذلك, فسألته عن هذا الدعاء, قال ): إِنَّا أَنـزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ(قال: يقضى في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو مصيبة, ثم يقدّم ما يشاء, ويؤخر ما يشاء فأما كتاب السعادة والشقاء فهو ثابت لا يغير.وفي تحديد موعد ليلة القدر اختلف أهل التأويل ولكّلّ مستنده ودليله ، ويميل كثيرون إلى ترجيح الأيام الفرادى من العشر الأواخر من الشهر المعظم ، ومنهم من يرجح ليلة السابع والعشرين .
 وهنا تبرز مشكلة متى تكون الليالي الفرادى؟وذلك بسبب الاختلاف في بدء الصيام ، ففي هذه السنة بدأ أكثر المسلمون الصوم يوم الخميس ، ومنهم من بدأ الصوم قبل ذلك.
 فمتى وكيف نعتمد الحساب؟ّ! 
ويروى عن ابن هبيرة أن ليلة القدر تُرجى في العشر الأواخر إن صادفت ليلة منه ليلة جمعة ؛ وكان اهل العرفان والحكمة والتصوف الصحيح يعتبرون جميع الليالي الرمضانية ليلة القدر بميزانهم الايماني الخاص.
 يقول ابن الفارض:وكلُّ الليالي ليلةُ القدر  ان دنت ***كما كل أيام اللقا يومُ جمعة ِ.
هذا والله أعلم .

تعليقات