الإتجار بالبشر: النساء والأطفال هم الأكثر عُرضةً للاستغلال

الإتجار بالبشر: النساء والأطفال هم الأكثر عُرضةً للاستغلال

الإتجار بالبشر: النساء والأطفال هم الأكثر عُرضةً للاستغلال  وكالة أخبار المرأة افتتح منذ أيام مؤتمر "جريمة الاتجار بالبشر من النص التشريعي الى التطبيق" في "بيت المحامي" في بيروت بتنظيم معهد حقوق الانسان، في حضور المدير العام لوزارة العدل عمر الناطور ممثلا رئيس الحكومة. وتكلمت مديرة معهد حقوق الانسان في نقابة المحامين المحامية اليزابيت سيوفي، وألقت كلمة مجلس كنائس الشرق الاوسط سينتيا هنشيان تلتها كلمة قوى الامن الداخلي. ما هو الإتجار بالبشر؟ يُعرّف برتوكول الأمم المتحدة الخاص بمنع وحظر ومعاقبة الأشخاص الذين يتاجرون بالبشر وخاصة النساء والأطفال (وهو أحد "برتوكولات باليرمو" الثلاثة) الاتجار بالبشر بأنه: تجنيد ونقل وإيواء أو استقبال الأشخاص من خلال وسائل التهديد أو استخدام القوة أو غيرها من أساليب الإكراه والاختطاف والتزوير والخداع وسوء استخدام السلطة أو موقف ضعف أو إعطاء أو استلام دفعات مالية أو خدمات للحصول على موافقة الشخص على أن يسيطر عليه شخص آخر من اجل استغلاله. يتضمن الاستغلال في حده الأدنى، استغلال الأشخاص للعمل في البغاء أو أية أشكال أخرى من الاستغلال الجنسي، أو الاكراه على العمل أو الخدمات؛ العبودية، أو ممارسات مشابهة للعبودية؛ الأشغال الشاقة الإجبارية، أو إزالة الأعضاء. لا شك في ان الظاهرة استوطنت المنطقة العربية منذ اعوام عدة. الاتجار بالبشر واقع ملموس حقيقي. وباتت الصورة شبه واضحة: غالبية المتاجَر بهم في المنطقة هم اولاد دون الـ18 عاما، ومراهقات وشابات بين 18 و24 عاما، وذكور بين 10 اعوام و15 عاما. ويتركز الاتجار داخل دول المنطقة، ومنها الى اوروبا وغيرها. اما غاية الاتجار فهي الاستغلال الجنسي، والعمل القسري والاستعبادي.... هذه الصورة المبدئية حددها خبراء في "المنظمة الدولية للهجرة"، بعد اعوام من المتابعة، في ظل تحديات وصعوبات عدة. ويعتبرون ان "الهجرة غير الشرعية تمثل تحدياً بارزاً في الشرق الاوسط، كون كل دولة معنية، انطلاقا من انها مصدّرة للمهاجرين غير الشرعيين، او مقصداً لهم، او معبراً لهم. وفي اطار هذه الهجرة، تُسجّل حوادث مهمة في الاتجار بالبشر". ويأخذون ايضا في الاعتبار "خصوصيات اخرى مؤثرة، ديموغرافية وثقافية واجتماعية - اقتصادية، لمجموعات خاصة في المنطقة، اضافة الى نزوح اشخاص واطفال، كعوامل مساهمة في الاتجار بهذه الفئات". ويتوقعون "ارتفاع حالات الاتجار في المنطقة في شكل مهم في المستقبل، الا اذا بُذلت جهودٌ كبيرة ومتماسكة لدرء هذا الخطر. ومع ان اعداد ضحايا الاتجار في المنطقة لا تزال "غير مكتملة" او غير معلنة، الا ان الفظائع التي يتعرضون لها من ضرب وتجويع واستغلال جنسي وحجز الحرية وتهديد وقمع واخفاء قسري واستعباد... لم تعد مخفية على احد، وبات بعضها موثقاً في ملفات. ولعل الارقام التي توردها المنظمة عن هذه الظاهرة في العالم تعبّر بقوة عن عمق المشكلة: "مليونا شخص يعبرون الحدود سنويا كضحايا الاتجار، نحو 800 الف يتعرضون سنوياً للاتجار بهم عبر الحدود الدولية، وعدد المُتاجر بهم ضمن حدود اوطانهم أكبر، 37 مليار دولار هي ايرادات الاتجار بالبشر". منذ العام 1994، بدأت المنظمة نشاطها في مكافحة الاتجار بالبشر، وشملت مساعداتها نحو 20 الفا في كل مناطق العالم، وبلغ عدد برامجها نحو 500 في 85 دولة، ولاسيما في المنطقة العربية. وفي التحليل الجنسي لهذه الحالات، استفادت من مساعدة المنظمة 10,950 الف امرأة، في مقابل 2337 رجلا. ولاحظت ان "ثلث ضحايا الاتجار هم قاصرون"، وهم الاكثر ضعفا وعرضة للاستغلال. وفي تقرير أميركي، هناك ما يربو على 12 مليوناً من البالغين والأطفال يرغمون على العمل القسري والعمل بالسخرة، والبغاء القسري في جميع أنحاء العالم؛ وتشكل النساء والفتيات 56 في المئة من هؤلاء الضحايا، كما تبلغ قيمة التجارة السنوية للمتاجرين بالأشخاص 32 مليار دولار، ويصل عدد الضحايا الذين يتم التعرف عليهم في جميع أنحاء العالم 49105 ضحية، بزيادة قدرها 59 في المئة عما كان عليه الحال في تقرير العام 2008، كما تراوح نسبة انتشار ممارسة هذه التجارة بين 1.8 لكل ألف شخص و3 لكل 1000. وهناك 62 لا يزال يتعين عليها محاكمة وإدانة المتاجرين بموجب القوانين التي سنت وفقاً لـ "بروتوكول بالرمو". ويصل عدد البلدان التي لا توجد لديها قوانين أو سياسات أو لوائح لمنع ترحيل الضحايا إلى 104 بلدان. ذلك النص هو عينة من الإحصاءات التي وردت في تقرير وزارة الخارجية الأميركية، حول الاتجار بالبشر، الصادر بتاريخ 14 حزيران 2010. ليس خافياً على أحد أن الاتجار بالبشر هو اليوم، كما تقول أرقام منظمة العمل الدولية، "أكبر تجارة غير شرعية في العالم". وتقدر المنظمة "أرباح استغلال النساء والأطفال جنسياً بنحو 28 مليار دولار سنوياً، وأرباح العمالة الإجبارية بنحو 32 ملياراً سنوياً، إضافة إلى أن 3 ملايين إنسان في العالم سنوياً يتعرضون للاتجار بهم، بينهم مليون ومئتا ألف طفل، وينقل ما يراوح بين 45 و50 ألفاً من الضحايا إلى الولايات المتحدة الأميركية سنوياً". اللافت هو إشارة كل تقارير الاتجار بالبشر، إلى أن النساء، ومن بعدهم الأطفال بوصف كونهم الأعلى نسبة بين الضحايا.

وكالة أخبار المرأة

افتتح منذ أيام مؤتمر "جريمة الاتجار بالبشر من النص التشريعي الى التطبيق" في "بيت المحامي" في بيروت بتنظيم معهد حقوق الانسان، في حضور المدير العام لوزارة العدل عمر الناطور ممثلا رئيس الحكومة. وتكلمت مديرة معهد حقوق الانسان في نقابة المحامين المحامية اليزابيت سيوفي، وألقت كلمة مجلس كنائس الشرق الاوسط سينتيا هنشيان تلتها كلمة قوى الامن الداخلي.

ما هو الإتجار بالبشر؟

يُعرّف برتوكول الأمم المتحدة الخاص بمنع وحظر ومعاقبة الأشخاص الذين يتاجرون بالبشر وخاصة النساء والأطفال (وهو أحد "برتوكولات باليرمو" الثلاثة) الاتجار بالبشر بأنه:
تجنيد ونقل وإيواء أو استقبال الأشخاص من خلال وسائل التهديد أو استخدام القوة أو غيرها من أساليب الإكراه والاختطاف والتزوير والخداع وسوء استخدام السلطة أو موقف ضعف أو إعطاء أو استلام دفعات مالية أو خدمات للحصول على موافقة الشخص على أن يسيطر عليه شخص آخر من اجل استغلاله. يتضمن الاستغلال في حده الأدنى، استغلال الأشخاص للعمل في البغاء أو أية أشكال أخرى من الاستغلال الجنسي، أو الاكراه على العمل أو الخدمات؛ العبودية، أو ممارسات مشابهة للعبودية؛ الأشغال الشاقة الإجبارية، أو إزالة الأعضاء.
لا شك في ان الظاهرة استوطنت المنطقة العربية منذ اعوام عدة. الاتجار بالبشر واقع ملموس حقيقي. وباتت الصورة شبه واضحة: غالبية المتاجَر بهم في المنطقة هم اولاد دون الـ18 عاما، ومراهقات وشابات بين 18 و24 عاما، وذكور بين 10 اعوام و15 عاما. ويتركز الاتجار داخل دول المنطقة، ومنها الى اوروبا وغيرها. اما غاية الاتجار فهي الاستغلال الجنسي، والعمل القسري والاستعبادي....
هذه الصورة المبدئية حددها خبراء في "المنظمة الدولية للهجرة"، بعد اعوام من المتابعة، في ظل تحديات وصعوبات عدة. ويعتبرون ان "الهجرة غير الشرعية تمثل تحدياً بارزاً في الشرق الاوسط، كون كل دولة معنية، انطلاقا من انها مصدّرة للمهاجرين غير الشرعيين، او مقصداً لهم، او معبراً لهم. وفي اطار هذه الهجرة، تُسجّل حوادث مهمة في الاتجار بالبشر".
ويأخذون ايضا في الاعتبار "خصوصيات اخرى مؤثرة، ديموغرافية وثقافية واجتماعية - اقتصادية، لمجموعات خاصة في المنطقة، اضافة الى نزوح اشخاص واطفال، كعوامل مساهمة في الاتجار بهذه الفئات". ويتوقعون "ارتفاع حالات الاتجار في المنطقة في شكل مهم في المستقبل، الا اذا بُذلت جهودٌ كبيرة ومتماسكة لدرء هذا الخطر.
ومع ان اعداد ضحايا الاتجار في المنطقة لا تزال "غير مكتملة" او غير معلنة، الا ان الفظائع التي يتعرضون لها من ضرب وتجويع واستغلال جنسي وحجز الحرية وتهديد وقمع واخفاء قسري واستعباد... لم تعد مخفية على احد، وبات بعضها موثقاً في ملفات. ولعل الارقام التي توردها المنظمة عن هذه الظاهرة في العالم تعبّر بقوة عن عمق المشكلة: "مليونا شخص يعبرون الحدود سنويا كضحايا الاتجار، نحو 800 الف يتعرضون سنوياً للاتجار بهم عبر الحدود الدولية، وعدد المُتاجر بهم ضمن حدود اوطانهم أكبر، 37 مليار دولار هي ايرادات الاتجار بالبشر".
منذ العام 1994، بدأت المنظمة نشاطها في مكافحة الاتجار بالبشر، وشملت مساعداتها نحو 20 الفا في كل مناطق العالم، وبلغ عدد برامجها نحو 500 في 85 دولة، ولاسيما في المنطقة العربية. وفي التحليل الجنسي لهذه الحالات، استفادت من مساعدة المنظمة 10,950 الف امرأة، في مقابل 2337 رجلا. ولاحظت ان "ثلث ضحايا الاتجار هم قاصرون"، وهم الاكثر ضعفا وعرضة للاستغلال.
وفي تقرير أميركي، هناك ما يربو على 12 مليوناً من البالغين والأطفال يرغمون على العمل القسري والعمل بالسخرة، والبغاء القسري في جميع أنحاء العالم؛ وتشكل النساء والفتيات 56 في المئة من هؤلاء الضحايا، كما تبلغ قيمة التجارة السنوية للمتاجرين بالأشخاص 32 مليار دولار، ويصل عدد الضحايا الذين يتم التعرف عليهم في جميع أنحاء العالم 49105 ضحية، بزيادة قدرها 59 في المئة عما كان عليه الحال في تقرير العام 2008، كما تراوح نسبة انتشار ممارسة هذه التجارة بين 1.8 لكل ألف شخص و3 لكل 1000. وهناك 62 لا يزال يتعين عليها محاكمة وإدانة المتاجرين بموجب القوانين التي سنت وفقاً لـ "بروتوكول بالرمو". ويصل عدد البلدان التي لا توجد لديها قوانين أو سياسات أو لوائح لمنع ترحيل الضحايا إلى 104 بلدان.
ذلك النص هو عينة من الإحصاءات التي وردت في تقرير وزارة الخارجية الأميركية، حول الاتجار بالبشر، الصادر بتاريخ 14 حزيران 2010.
ليس خافياً على أحد أن الاتجار بالبشر هو اليوم، كما تقول أرقام منظمة العمل الدولية، "أكبر تجارة غير شرعية في العالم". وتقدر المنظمة "أرباح استغلال النساء والأطفال جنسياً بنحو 28 مليار دولار سنوياً، وأرباح العمالة الإجبارية بنحو 32 ملياراً سنوياً، إضافة إلى أن 3 ملايين إنسان في العالم سنوياً يتعرضون للاتجار بهم، بينهم مليون ومئتا ألف طفل، وينقل ما يراوح بين 45 و50 ألفاً من الضحايا إلى الولايات المتحدة الأميركية سنوياً".
اللافت هو إشارة كل تقارير الاتجار بالبشر، إلى أن النساء، ومن بعدهم الأطفال بوصف كونهم الأعلى نسبة بين الضحايا.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-