(لولا هذا الصيام ماكان يتصور الأغنياء كيف يكون الجوع – الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله ) فأن شهر رمضان شهراً نتقرب به لرب العالمين ونستشعر حاجة المساكين والفقراء اللذين لا يسعهم جسدهم الضعيف على الصيام ، وأن نصوم لنشعر بحاجتهم الماسة للطعام وفقر البعض على اقتناء مايسد جوعه ولكن أقبال البعض المزدحم على السوبرماركت ومحلات الأغذية والمسالخ يشعرك بأنهم مقبلين على مجاعة عظيمة ، بينما يسعون ليتسابقوا لتقديم أجمل سفرة والتفنن في تصميمها وهي تشمل مالذ وفاض ، الذي فاض عن رغبة العائلة نفسها ، بينما يتمنى البعض كسرة خبز تسد جوعة بعد الصيام او ربما هو أعتاد الصيام بسبب الجوع ، بينما نحن نسرف وتمتلئ نفاياتنا بأنواع الأطعمة ، فلماذا لا نخفض صوت الترف؟ فأن حولنا أمم تتألم .. فلا نتباهى بتصوير السفرة وألوان الطعام ورمي مايفيض من المائدة بل لنستشعر حاجتهم ونقدم لهم مانستطيع تقديمه.
جميعنا نعلم بأننا أهل كرم ونحب الكرم وعبارة تتداول في كل بيت بحريني (يزيد ولاينقص) عبارة أعتدنا قولها لكن نجهل ما ورائها من نتائج وخيمة فأننا بذلك ننقص أجر الصيام ونغفل عن العبادات بأنشغالنا في أعداد ولائم الافطار فلما لا نضع حداً ونجعل السفرة بقدر حاجتنا وأن نتصدق بما يزيد من المائدة للمحتاجين ، وتزامنا مع أنتشار هذه الصفة المذمومة في الأونة الأخيرة وهي الأسراف أطلقت لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للمرأة مبادرة بعنوان (#واحفظها_من_الزوال) والتي تحث على ترشيد الأستهلاك وتقليل الأسراف وجعل المائدة الرمضانية بقدر حاجة العائلة بلا أسراف ولاتبذير لمنع التباهي في شهر رمضان مراعاة لشعور المحتاجين ،ولزيادة وعي البعض بأكرام النعمة والحد من التبذير الغير مرغوب به في شهر الخير ، ولمن يرغب بالمشاركة معنا تحت الهاشتاق المدون أعلاه لمبادرتنا الكريمة ، تقبل الله صيامكم وصالح أعمالكم .وكل عام وأنتم بخير.
