الدكتورة: بشرى حسين الحمداني - نفوساً راضية - العراق
يومها كان العراق محتلاً كما هو حاله اليوم وان اختلفت التسميات , تذكرت القصيدة وانا اتابع ما تناقلته وسائل الاعلام عن الاوضاع الانسانية الماساوية التي تعيشها الفلوجة بعد ان حاصرت وقصفت بالاسلحة والصواريخ المتطورة التي قامت الادارة الامريكية بتزويدها مؤخراً للحكومة العراقية .
وكعهدها انتخت عشائر المحافظة للدفاع عن الارض والعرض وأسست ما يعرف باسم مجلس ثوار الفلوجة المناهض لحكومة المالكي وعزم ثوار عشائر في مدينة القلوجة بالقصاص من الطامعين والمتخاذلين والمرتبطين بالحكومة الطائفية “
العمليات العسكرية خلفت كارثة انسانية , نقص في الدواء والمستلزمات الطبية بعد ان عجزت مستشفى المحافظة عن استيعاب الاعداد الكبيرة من الجرحى . فلايوجد الدواء الكافي والا الغذاء وحالات مرضية كبيرة بين النساء والاطفال وكبار السن .
تقارير إعلامية أشارت إلى أن آلاف العائلات نزحت من الفلوجة بعد اشتداد العمليات العسكرية وعمليات القصف التي تطال المنطقة, وكان المقاتلون المرتبطون بالقاعدة استغلوا إخلاء قوات الشرطة لمراكزها في الفلوجة والرمادي وانشغال الجيش بقتال مسلحي العشائر الرافضين لفض اعتصام مناهض للحكومة الأسبوع الماضي، لدخول الرمادي والفلوجة بشكل علني للمرة الأولى و منذ سنوات.
وما جرى في الفلوجة اعاد الى الادهان المعارك التي خاضتها المدينة ضد قوى الظلم والاستبداد على مدى تاريخ العراق فتلك المدينة صغيرة لطالما كسرت هيبة جيوش الاحتلال وفي مقدّمتهم الجيش الأمريكي, الذي سوّق الإعلام له بأنه الجيش الذي لا تقف بوجهه جيوش العالم كلها, وسخر الاحتلال جميع أدواته في ماكنته الإعلامية لصناعة هالة من التضخيم الإعلامي للقدرات العسكرية الخيالية, التي تجعل أي جيش لا يمكن أن يتجرأ ولو على التفكير بمواجهة بسيطة أو التعرض له.
