كان اللقاء ذو طابع ودي في البداية مع التنويه عن أن الهجوم قادم بعد قليل فاستعدوا له.... وقد بدأ الإبراشي فقرته بالتأكيد مراراً أن الحجاب ليس دليل على الفضيلة أو الإحترام، وأن الكثيرين يتمتعون بالفضيلة بدون الحجاب وهذا بالطبع رأيه الخاص ثم حاول التقليل من المشاكل التي تتعرض لها الفتاة المحجبة في مجال العمل وبدا مندهشاً عندما سمع أن هناك مهن ترفض المحجبات، ولا أدري أهو ليس على دراية كافية بما يحدث للفتيات في بلده أم هو لا يعتبر أن الفتاة المحجبة أصلاً لها الحق في العيش والدراسة والعمل بحرية؟؟!!
جاء كلامه متناقداً، فا تارة يقول أنها حرية شخصية أن ترتدي كل فتاة ما تشاء وأن الملابس لا تدل على درجة التدين أو الإحترام ثم يرجع ليبرر عدم قبول الفنادق المصرية مثلاً عمل الفتاة المحجبة بها ذلك لأن الفنادق بها أماكن للخمور وملاهي ليلية و حمامات السباحة والتي تتنافى مع شكل الحجاب، فإذا كان الحجاب هو حرية شخصية وليس علامة على التدين أو الاحترام فما يضيرك أن تعمل بهذه الأماكن من ترتديه ، أم أنك تخشى على مشاعر الفتاة من الأذى ، وكان الأولى بك أن تخشى على مشاعرها من الأذى الذي يقع عليها عندما يشترط عليها مدير العاملين بالفندق أن تخلع الحجاب وهي تدخل باب الفندق وترتديه عندما تخرج منه.
لم يفتح الإبراشي الإتصالات للتعليق على هذا اللقاء منذ بداية الحلقة واكتفى في النهاية ببعض المداخلات التي لم تأخذ وقتها إلا المداخلة التي كانت تهاجم ماهية المسابقة وشكل الفتيات المشاركات والإدعاء أن هذه المسابقة وشكل الفتيات يتنافى مع الدين الإسلامي، بل وطلب منه الإبراشي أن يظل معه على الخط. و نسي أن يسأل الإعلامي المخضرم السيد وائل الإبراشي المتصل عن ما خلفيته الدينية وهل هو شيخاً مجازاً من الأزهر مثلاً ليحكم على شكل وحقيقة المسابقة أو الفتيات المشاركات أو أن المتصل نفسه قد حضر أو شاهد فاعليات المسابقة أو جتى علم بشروطها، فكان الأولى بالسيد وائل الإبراشي وبفريق إعداده أن يستضيف أحد شيوخ الأزهر المتخصصين للتعليق على قبول الدين الإسلامي لمثل هذه المسابقات من عدمه.
تطرق الإبراشي في سياق الحلقة إلى هجومه وانتقاده لمسابقات الجمال بصفة عامة التي كانت تقام في السابق لأنها تعتمد على منظومة كبيرة من البيزنس والتجارة والتي تنتهي في النهاية إلى استخدام الفتيات في أغراض أخرى. وأريد أن أشكره الحقيقة لأنه تطرق إلى هذه النقطة لأن هذا إنما يدل على أن مسابقات الجمال التي تتم على أساس أن "العُري هو مقياس الجمال" في الغالب تنتهي إلى "أغراض أخرى" .
حقيقة إذا ما أمعنا النظر نجد مدى التطور الذي وصل إليه العالم من حولنا ومدى التقدم الذي وصلت إليه الأمم الأخرى التي كنا نظنها أقل من أن ترقى لمستوى العالم الثالث الذي نحن فيه.
بصفة عامة لم يعوق الحجاب أو الإحتشام الدول الأخرى من التقدم والتطور مثل سنغافورة وماليزيا والإمارات على سبيل المثال لا الحصر، ولم تعوق مضيفة الطيران بحجابها تحليق الطائرات في إحدى المرات أو أن يحصل طيران الإمارات مثلاً على المركز الخامس عالمياً وطيران الإتحاد المركز السادس مع أن زي المضيفات يحتوي على طرحة (ياللدهشة !!!)
آمن منظموا مسابقة "ملكة جمال المحجبات" بفكرة أن الحجاب ليس إعاقة للفتاة ولكنه إختيار لشكل المظهر وهو حرية شخصية، واشتغلوا بصدق على فكرتهم واجتهدوا، فإذا تطور الأمر ليصبح "تجارة" فهي تجارة محمودة بكل المقاييس وتطور في الفكر الإنساني لمعتقد الحرية الشخصية.
