وبذلك لم يتعض البعض بماذكر كتابنا الحكيم فاصبحت جرائم القتل والذبح مشروعة كقرصة نملة وعلى أمور نستطيع حلها بالتفاهم والتروي ، فعندما ينشأ جيلا على هذه المبادئ فماذا ننتظر في المستقبل ان تغلق ابواب العدالة والمحاكم التي تحكم بالحق وناخذ ثائرنا بأيدينا كلما شئنا وكيف سنقنعه بأن القتل حرام في كافة الديانات السماوية وانها جريمة بحق الانسانية .
ففي الدراما التركية التي تروي حكاوي سلاطين الخلافة العثمانية شهدنا بأنهم اباحو قتل الاخوة وكان القتل حليف كل من يحاول العصيان سواء كان من العائلة الحاكمة اومن العموم وكنا نهتف لأنفسنا كيف لهم ان يقتلو ويقتتلو ألم يخافو عقاب الله الاعظم وعقاب الضمير المرير وكيف ينشدون بأسم الأسلام وهو اعظم جرم حرمه الله الى أن اوضح المؤرخ التركي إسماعيل حامي دنشمند ذلك من خلال كتابه (موسوعة التاريخ العثماني) بأن الدافع الذي جعل السلطان محمد الفاتح إتخاذ ذلك القانون نظراً لحوادث الانشقاق التي تقع بين الامراء وتصل احياناً لمرحلة الاقتتال مما يؤدي الى إنقسام الوحده في الدولة وإغراء خصوم الاسلام وبذلك كان الحل بنظر السلطان الفاتح وضع قانون (حفظ النظام للرعية) أكد بموجبه القتل لكل من يحاول العصيان والتعاون مع اعداء الاسلام لإطاحة السلطان ، اذ كان ذلك القانون رادعاً لإنحسار المشاكل وتقليص حوادث العصيان الذي اصبح امراً شائعاً في أرجاء الدولة العثمانية قبل سن ذلك القانون رغم انهم كانو يعتمدون الشورى ويقيمون حدود الله ماعدا ذلك الطمع الذي يغشي أعينهم أزاء العرش والمصالح مما يدفعهم للتخلص من أخوتهم ويحلل لهم سفك الدماء الجارم .
وبذلك نرى بأن هذه المسائل الدموية موجوده منذ زمن بعيد نتيجة إختلاف ماتحمله أنفس البشر ورغم كل القصص والعبر التي نعيشها ألا ان مازال البعض لا ضمير له ، فالقتل وسفك الدماء يعد جريمة ضد الانسانية وأهتمام الاسلام بالنفس الانسانية وتعظيم جرائم القتل كفيل للأثبات بحق الحياة المقدس وهو حق ثابت لكل نفس في هذا الوجود ، مما يتطلب ضرورة المراجعة من قبل التشريعات الخاصة في هذا الجانب للحد من هذه الظاهرة وكي لا تصبح عادةً وسبب لنشر الجرائم واهتزاز الامن بمملكتنا الحبيبة.
