تذكرت القصة التي طالما غرستها في نفسي المدرسة الاولى في حياتي معلمتي ذكرتها وانا استمع بحسرة والم شديدين قراراً طائفياً سيفرض على العراقيين مفاده استحداث محافظات جديدة في محاولة ليست الاولى من نوعها في تقسيم العراق على اسس طائفية تنفيذاً لمخطط اجنبي صهيوني بايدي اقزام عراقية .
وقد ارتبط مصطلح فرق تسد في اذهان العراقيين بالاحتلال , فمن خلال هده العبارة استطاع المحتلين على مدى التاريخ من اثبات جذورهم في البلد ، وهذا ما حصل اثناء الاحتلال البريطاني للعراق حيث اعتمد على إحداث تفرقة بين أفراد المجتمع الواحد اين ما حل ليسهل السيطرة عليهم.
ومن بعد بريطانيا جاءت إسرائيل، والتي إستخدمت التفرقة العنصرية المبنية على أسس الفروقات الدينية بين المسلمين والمسيحين من اللبنانيين، فتسببت بالحرب الأهليه والرابح كان إسرائيل التي سيطرت على جنوب لبنان بمساعدة إنشغال اللبنانيين بالحرب بينهم.
وتمثل اولا في الدستور الذي أسس نظام الاقاليم وفكرة المحاصصة على اساس الطائفة حيث وزعت مؤسسات الدولة على هذا الاساس، ولم يطل المواطن أي خير هذه المحاصصة او هذا الدستور .
واستمرار للايقاع ذاته لم يفاجىء العراقيون باعلان المالكي عن إستحداث محافظات قضاء تلعفر وطوز خورماتو والفلوجة، وما تبعها من ردود افعال على تلك اللعبة المشبوهة من تجديد الدعوة الى إقامة الأقاليم، في اطار لعبة رخيصة تهدف للتمهيد الى تقسيم العراق،وتأجيج الفتنة الطائفية والعرقية المقيتة، لخلق اجواء من الاقتتال والصراعات الطائفية والعرقية، تستسيغ تنفيذ هذا الهدف.
ويبقى الامل كل الامل في مثقفين العراق من علماء الدين والشيوخ اساتذة جامعات , فنانين , ادباء في أن يبادروا وبروح وطنية ومن أجل لحمة الشعب العراقي المتعايش معا منذ قرون وأن يرفضوا مثل هذا الاجراء .
