حاولت الدخول الى منزلي..وقف أحدهم أمامي، وأحدهم يجب أن اقوم بوصفه..في قدميه (شبشب) بلاستيك تظهر منه أصابع سوداء، يرتدي جلابية بنية اللون، ذقنه تصل الى صدره، وفي جبينه زبيبة بحجم كبير..وقف بضخامته أمام مدخل البناية فاردا صدره بوجهي قائلا "لن تدخلي منزلك قبل أن تقولي أنت مع مرسي أم مع السيسي"؟
أعترف بانني في هذه اللحظة لم تعد تهمني آرائي أو أفكاري..كل ما كان يهمني أن لا أتعرض للضرب أو الإهانة أمام أعين إبني الذي كان واقفا في أعلى البناية ينظر الي وينتظر هل سيسمح لي "أبو زبيبة" بدخول منزلي!!
لم أكن يوما مقتنعة بثورات الربيع العربي ولا زلت عند رأيي..ما هذا الربيع الذي ضرب بعرض الحائط بكل الأخلاقيات والقيم..ما هذا الربيع الذي لا يحترم كبيرا..ولا يرأف بمرأة مسنة..ولا يحنو على طفلا فقيرا..ما هذا الربيع الذي يتفجر عنفا وإرهابا وإنقساما..ما هذا الربيع الذي يريد أن يدمر الجيش ويقسم البلاد ويهدم مؤسسات وتاريخ الدولة!!
