إختزل (حسب تفسيره وفكره) سيرة النبي عليه الصلاة والسلام في القدرة الجنسية، ولم يرى من زيارته لزوجاته أي سبب آخر، ولم يرى إنجازات نسائه، كما لم يرى من أسباب تعدد زوجاته سوى النكاح! قامت الدنيا ولم تقعد مؤخرا بسبب الفيلم المسئ للرسول، ألا تعتبر هذه الأقاويل والتفسيرات عن النبي أيضا مسيئة له، ويجب محاكمة من يقولها كما تم محاكمة منفذ الفيلم؟
أوسعونا تجار الدين كلاما عن الحلال والحرام وكله بما يرضي الله، فاذا بفكرهم يتفجر بكل ما لا يرضي الله ولا يرضي بشرا، فكل حديثهم حول جسد المرأة وحق التمتع به، وتكبير صدر المرأة وتنظيفه، وتحليل الزواج من القاصرات، تمنيت عليهم لو تحدثوا لـ 7 دقائق عن تعليم المرأة، عن المدارس، عن المناهج التعليمية، عن توفيرعمل مناسب للأرملة المعيلة لأطفال، عن حقوق المطلقة، عن حل مشكلة أطفال الشوارع ومن ضمنهم الفتيات!
يرفعون شعار الإقتداء بالرسول بما يناسب أهوائهم وفكرهم المريض، وحسب تفسيراتهم العقيمة المغلوطة، بينما الغرب الكافر (على حد قولهم) يرى النبي محمد في المرتبة الأولى في أهم وأعظم 100 رجل في التاريخ، كما ذكر "مايكل هارت" في كتابه "مائة رجل في التاريخ" لأنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين الديني والدنيوي، ولم يعتبره الرجل الأول بسبب قدرته الجنسية!
أما البروفيسور "راما كريشنا راو" ذكر في كتابه "محمد النبي": هناك محمد المحارب، ومحمد رجل الأعمال، ومحمد رجل السياسة، ومحمد الخطيب، ومحمد المصلح، ومحمد ملاذ اليتامى، وحامي العبيد، ومحمد محرر النساء، ومحمد القاضي، كل هذه الأدوار الرائعة في كل دروب الحياة الإنسانية تؤهله لأن يكون بطلا، ولم يذكر أي صفة حول النبي محمد والجنس أو النكاح.
كما قامت مؤخرا وزارة البيئة الألمانية بتعليق لوحة إعلانية بالأماكن العامة كتب عليها بالألمانية "تبسمك في وجه أخيك صدقة كما قال الرسول محمد".
