قد لا أكون حققت كل ما أريده..نجحت وأخفقت في أمور مختلفة..وواجهت كغيري العديد من الصعوبات والتحديات التي كانت في كثير من الأحيان أكبر مني.. لكني خرجت منها اقوى وأنضج.. تخطيت الكثير بمساعدة عائلتي وأصدقائي وإبني الجميل هاشم..تعلمت كيف أواجه الحياة وتقلبات البشر من حولي..تعلمت أن أتسامح أكثر كلما رحل عام من حياتي!!
راجعت بذاكرتي كل الأماكن، الوجوه، المناصب..معظمه قد يتغير أو يزول ولكن ما يبقى هو عطاؤك الذي زرعته يوما ما في مكان ما..محبتك التي غرستها في قلوب من هم حولك!!
فمن أقرب الأعمال الى قلبي تطوعي في قرى الأطفال في الأردن لمدة عام..وهي قرى تضم الأيتام في نظام عائلي عالمي..تطوعت لتأسيس مكتبة للقرية وتدريب الأطفال على كيفية تصنيف وترتيب وإعارة الكتب، كنت ازورهم اسبوعيا، كانت جلساتي معهم رائعة..اقتربت منهم على المستوى الانساني أكثر وتابعتهم لسنوات طويلة...منهم من استطاع إكمال تعليمه الجامعي ومنهم من استطاع الحصول على عمل..وبعض الفتيات تزوجن!!
وايضا تطوعي للعمل كمنسقة إعلامية لمشروع التراث العالمي بايد شابة لمدة سنتان، كان ذلك اثناء عملي في المدرسة الاهلية للبنات في الاردن، المشروع كان مقدما من منظمة اليونسكو للمدارس، ويهدف الى تعريف الشباب والشابات بأهمية هويتهم وتراثهم واحترام هوية وتراث الآخر، انضم للمشروع مجموعة كبيرة من الطالبات، قمنا بزيارة عدة اماكن تراثية ودينية ومتاحف ومحميات، التقينا بعدة شخصيات سياسية واقتصادية وثقافية، اقمنا حلقات نقاش مطولة لمختلف الموضوعات، كنا نقوم بهذه الأنشطة يومي الجمعة والسبت، وثقنا هذه الأنشطة بالفيديو والصور الفوتوغرافية، كما أسسنا موقعا الكترونيا للمشروع، وقدمنا تقريرا مطولا مرفقا بفيلم تسجيلي..كل ذلك كان من صنع الطالبات!! بالرغم من مرور أكثر من 13 عاما على هذا المشروع إلا إنني لا ازال على علاقة جميلة تربطني بالطالبات..التي تزوجت إحداهن مؤخرا.
