الى الرجل الذي وضع كل طاقاته من أجل خلق وبناء شئ متميز..
إلى الرجل الذي علمنا أن الصعاب تحفزنا للإنتقال لمكان آخر وآخر، لنحفر في الذاكرة كما حفرت أنت في ذاكرة الحياة..
إلى الرجل الذي علمنا إحترام وتقدير الأم، شاهدناك ترعى والدتك حتى آخر لحظة من عمرها، تجلس بجانبها كل صباح لتناولها الطعام بيديك..
إلى الرجل الذي علمنا أن لهيب النار ينطفئ إذا ابتعدت الأخشاب عن بعضها البعض، علمتنا أن الأخوة محبة ورحمة وتسامح وعطاء..
إلى الرجل الذي علمنا أن الدين يسر، راقبناك وأنت تمارس طقوسك الدينية دون أي تطرف أو تشدد أو إكراه، تعلمنا منك أن عظمة الله نجدها في الأشياء البسيطة..
إلى الرجل الذي علمنا التفكير في معنى الحياة، كبرنا من حولك وأنت تلعب الدور الذي اخترته لنفسك، شاهدنا إنتصاراتك وإخفاقاتك، حماستك ويأسك..
أشكرك لأنك أول من قدم لي أفضل خليل في الحياة، الكتاب تلو الكتاب.
أشكرك لأنك علمتني كيف أتحمل الآلام لأنها ستجعل مني إنسانا أفضل.
أشكرك لأنك علمتني أن احترم روحي وذاتي، وأن كل ما أفعله في حياتي سيترك أثرا.
أشكرك لأنك رويت لنا قصة حياتك، أعطيت نفسك مثلا، وقلت لنا أن ذلك ممكن.
أيها الساكن دوما في روحنا وذاتنا.. أيها المبتسم لفرحنا.. والحزين لبكائنا
تعلمنا منك أن نصنع مكاننا بالحياة
إليك.. إلى والدنا الحبيب..
عام على وجع الفراق..
