يقع الكتاب على 208 صفة من الحجم المتوسط ويستعرض تأملات فكرية تتعلق بأمور تواجه حياة المرأة في زمننا المعاصر، فالمرأة لم تعد ذلك الكيان العاطفي الذي ينتظر مشاعر الرجل ولم تعد تعتبر أن حياتها تبدأ ببيت الزوجية وتنتهي بها؛ لقد تغيرت المرأة في زمننا المعاصر ولابد للرجل من قبول هذا التغير ربما يرفضه وربما يقبله ولكنه حتماً سيتواجه معه بكل مراحل علاقته بالمرأة.
وحيث أن المرأة أصبح لها دور في كل مناحي الحياة ولم يعد يقتصر ذلك على حياتها الزوجية فكان لابد من لقاء الضوء على الجوانب العديدة التي أصبح للمرأة دور بها، ورغم أهمية هذا الدور وإفتخار المرأة به إلا أنه يُلقي بمسؤولية كبيرة على عاتقها، فهي من تتحمل العبء الأكبر بأغلب مناحي الحياة لأنها هي خط الدفاع الأول للأسرة والرجل يستطيع بسهولة أن يبدأ ودئماً من جديد بينما المرأة تُكمل وغالباً ما بدأت به ولا تتمكن من السير ببدايات جديدة، لذلك لابد أن تكون خطواتها وقراراتها مدروسة بعناية شديدة فالمجتمع نفسه لا يسمح لها بمساحة أخطاء مثلما يسمح بذلك للرجل.
وفي كل المحطات والصراعات الأطفال هم من يدفعون الثمن، فحتى لو وصلت المرأة لأعلى المراكز تُكبلها طفولة ابناءها وتعيدها إلى المربع الأول والأهم وهو أنها أم، فإن لم تجد من يُعينها بهذا الدور سيدفع الأبناء الثمن وستجني المرأة مرارة هذا الثمن. ففي كل الحريات التي يتم منحها والحقوق التي تدعم الحريات لابد من البحث عن الحكمة وإن كانت هذه الحرية أو هذا القانون يحققان التوازن الإجتماعي والإستقرار النفسي لجميع الأطراف؛ وأن تتمتع المرأة بإنجازاتها دون أن تختل بعض النواحي الهامة في حياتها، وهذا التوازن لا يكون إلا بموائمة القانون مع الحكمة العليا للفرد والمجتمع.
فقرات من الكتاب:
(أذكى النساء تلك التي فهمت وعرفت عالم الرجل، ووقفت تراقبه دون عبودية لمشاعرها.)
(أجمل النساء ليست الحسناء، ولكن تلك التي لا تنكسر روحها حتى لو جُرح قلبها.)

