ولماذا تسعى وسائل الإعلام وشركات الإعلان لتسويق المنتجات عبر استخدام صور مثيرة تأخذ فيها المرأة اللبنانية دور البطولة المطلقة. وتعرض المرأة مفاتن جسدها أمامَ الكاميرات مقابل المال. كما تستعمل اللبنانيات الفحش بشكلٍ مفرط بحثاً عن الشهرة .
تتحمّل بالدرجة الأولى تلك النساء المسؤولية في تشويه صورة اللبنانيات, كذلك وسائل الإعلام أنها تظهر اللبنانيات بهذا الشكل المثير والفاضح، لكن لا يمكن إلغاء دور أجهزة الرقابة التابعة للدولة اللبنانية، فهي أيضاً شريكة في المسؤولية، وعليها أن تبادر إلى إنذار المؤسسات الإعلامية من أجل عدم بثّ ما لا يليق بالمرأة اللبنانية، وتغريم الشركات الإعلانية المخالفة وصولاً إلى إيقافها عن العمل إذا اقتضى الأمر .
تتعرّض المرأة اللبنانية للظلم نتيجة نظرة المجتمع العربي لها بأنها سهلة المنال، وتتحمّل بعض الفنانات والقنوات الفضائية المسؤولية في هذه النظرة الخاطئة، فالنماذج متعددة في المجتمع اللبناني ولا يصحّ تعميم نظرة واحدة على كل اللبنانيات، لأنّ ذلك من شأنه أن يحطّ من كرامة المرأة اللبنانية وسمعتها، والواقع يقول أنّ هذه الصورة المزروعة في عقول العرب عن اللبنانيات إنما هي من نسج الخيال .
المرأة اللبنانية هي وليدة المعاناة والحروب التي لم تمنعها من النضال في سبيل حريّتها, وبناء وطن أفضل. هي الأم, والأخت, والإبنة.
فكفا تشويهاً لصورة المرأة اللبنانية, وللنقل حقيقتها من دون تشويه الواقع عبر ربطها بأمور ماديّة رخيصة دنيوية حقيرة, وجعلها سلعة لترويج الإعلانات
