ويقطن ديالى مجمل طوائف العراق من اكراد وعرب ( سنة وشيعة ) وتركمان الامر الذي جعلها مصدر طمع وصراع بين الحكومة المركزية في بغداد وبين اقليم كردستان.
ولم تشهد ديالى امناً ولا هدوءاً منذ عام 2003 والغريب ان ما يجري فيها من احداث تتجاهله وسائل الاعلام المحلية والمركزية خشية بطش المسؤولين وان سوء الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي وشحة المياه ليس هو ما يميز ديالى بل ان الاعتقالات العشوائية الطائفية المتواصلة او ما بات يعرف بالمحافظة بمصطلح ( العلس على الهوية ) والمداهمات الليلية والتهجير وحرق البساتين والبيوت على حد سواء هي ما يميز المحافظة المنكوبة .
ويؤكد ناشط مدني ان الصراع في ديالى يبحث عن مخرج في عمق أحداث تجاوزت حدود المعقول، كل المعطيات في المحافظة المحاذية لإيران أصبح يُنبأ بالمزيد من الخراب والتغيير الديموغرافي، وذلك من خلال ما تقوم به المليشيات المدعومة الحكومية على مختلف مسمياتها من قتل وتهجير وسرقة وحرق لمنازل النازحين وقتل السجناء بعد دقائق من الإفراج عنهم ، فضلاً عن المضايقات العقائدية لسكان المدن والأرياف.
احد نازحي المحافظة اشار إلى أنّ المليشيات تمنع منذ أكثر من سبعة أشهر العائلات النازحة في محافظة ديالى من العودة إلى مناطقهم المحرّرة، الأمر الذي فاقم من معاناتهم داخل مخيمات التهجير .
النازحين حاولوا استغلال فرصة التظاهرات التي تعم العراق، وحملة الإصلاح التي يتزعمها رئيس الوزراء حيدر العبادي، للتعبير عن رأيهم ونقل أزمتهم ومعاناتهم إلى الجهات المسؤولة من خلال التظاهر السلمي، وهو حق مكفول للجميع"، لكن "اللجنة الأمنيّة في محافظة ديالى تماطل بمنحهم الموافقة الرسميّة على التظاهر في الوقت الذي تسمح لطائفة معينة بالتظاهر بكل حرية .
ويذكر ان المحافظة شهدت سلسلة هجمات شنتها المليشيات بدوافع طائفية على تسع قرى مختلفة في ديالى، تسببت بمقتل نحو 60 مواطناً وجرح عشرات آخرين، فضلاً عن تهجير الآلاف من المواطنين وقصف قرى ومناطق معينة بالهاونات دون ان تحرك الجهات الامنية في المحافظة ساكناً وهو ما يفسر تعاونها مع تلك المليشيات القادمة من الفضاء .
