وأنطلقتُ برحلتي للمشاركة بالمنتدى الدولي للصحة النفسية للمرأة في الأعلام مُرفقة بمداخلة أعددتها بعنوان " مساهمة وسائل الاعلام في تقوية ودعم الصحة النفسية للنساء " الطائرة التي أقلتني الى مسقط ، كانت مكتملة المقاعد حجزا ، وقد أعلمني شابان مصريان جلسا بجانبي عن فرص عمل متاحة بسلطنة عمان في أكثر من مجال ،وأن هذا العدد بالرحلة جُلهم مصريون قضوا أجازتهم وابنائهم يستعدون للعام الدراسي الجديد بالسلطنة .
في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض جرت أعمال المنتدى الذي ضم أيضا ورشا تدريبية في أكثر من مجال أعلامي وصحة نفسية ، كما افتتح معرض يمثل أعمال الرُعاة المنظمين للمنتدى لفتح افاق التعاون مع مؤسسات حضرت اللقاء عربيا ودوليا ، وقادت منصة المحاور و النقاشات شخصيات أعلامية معروفة ،كما جرى تكريم سيدة الشاشة الخليجية من الكويت حياة الفهد ،وتتويج أربع سيدات كسفيرات للهيئة المنظمة للمنتدى " هيئة المرأة للتنمية والسلام .
حكاية زيارتي مسقط والواتس اب تصادف فيها أيضا أعتذار عن المشاركة من قبل وزيرة الشؤون الاجتماعية للمرأة والطفولة بموريتانيا ،وكانت فرصة مداخلتي مُعلقة كوني أُدخلتُ للبرنامج بعد أعداده وتداوله اعلاميا ،لحظة تواصلت معي المنظمة للمنتدى السيدة عواطف الثنيان ونحن في أيام المنتدى بطلب أن أنوب عن الوزيرة الموريتانية أعلنتُ موافقتي وشكرتُها ،وقدمت مداخلتي بالجلسة الختامية والتي شهدت حضورا ملفتا بل وتصدى فيها وزير الاعلام العماني بمناقشتنا فيما طرحنا من أراء ،وكان مما ورد بورقتي أن أرادة الفعل و روح المقاومة تمثل في نشاط وفاعلية المرأة في مواقع النزاع والتوتر نموذج ذلك درنه وبنغازي وسرت وصبراته ومصراته ، غير أننا شهدنا غيابا وقصورا في انشغال الإعلام بتخصيص برامج تدعم الصحة النفسية ومنها اشراك المتأثرات بالاوضاع بسرد قصصهن وتشاركها مع الجمهور المتلقي لتدفع باتجاه دعمهن ومناصرتهن كما والمشاركة الوجدانية، وأن يمارس الاعلام دوره في فتح المجال للبرامج الحوارية فالتعاطي الحر والنقاشات في مواضيع تمس ما يُريح النفس فرصة للخروج من الاضطراب والانغلاق وتعطي الأمل بأن الارادة الفاعلة يمكنها أن تواصل حياتها دون أن تتمترس على البقاء في مكانها المظلم والمنعزل.