تارا غزال - لبنان
فالنشاط الجنسي جزء من هويّة المرء، ويتمّ التعبير عنه من خلال سلوكيات عديدة. الجنس متعلّق بغريزة الحياة المتعة التعلق والاحساس بالأمان والحاجة للآخر.
من المهم الإشارة إلى أهمية التوعية الجنسية عند أطفالنا وعدم تربيتهم على الخوف من الجنس والحميمية.
منذ الولادة، يبداً الطفل باختبار جسده؛ تبدأ لذّته الأولى في امتصاصه صدر امّه، ولكنّه سرعان ما يدرك بأنّ والدته تغيب احياناً فيلجأ لامتصاص إبهامه .
كما يبدأ بملامسة اعضائه التناسلية كاكتشافٍ اوّل لجسده، ومع تقدمه في العمر يكتشف جسده اكثر من خلال تعلمه على نظافة جسمه، وكيفية الاعتناء به، وبعض الالعاب الجنسية التي تسمح له بالتفريق ما بين الذكر والأنثى ما يسمح له ايضاً بمعرفة الرغبة والمتعة.
كما يعبّر الصبي بفخرٍ عن امتلاكه عضوه الذكوري بعكس الفتاة التي تغار منه حتى انها تظن ان عضوها سينمو ويصبح مثل الصبي وتدريجياً يكتشف الأولاد الفرق بينهم.
كما قد يمارس الأطفال العادة السرية وهم يشاهدون رسوماً متحركة، وهنا يأتي دور الأباء في الشرح لأبنه (ة) بأهمية ممارسة هذه العادة في غرفة النوم، وهو او هي وحده(ا) لأن عضوه شيء حميم، ويجب المحافظة على حميمية جسمه.
ولا يجب على الاباء ان يخيفوا ابناءهم من الجنس، فبعض الأهالي بسبب الجهل يقولون لأطفالهم بأن العضو شيء وسخ او انّ هذه الممارسة عيب وامر خاطئ وقد يؤدي الى أشياء مخيفة.
التربية الجنسية الصحيحة هي في خدمة الحياة الجنسية السليمة التي ستكون في حياة الطفل عندما يكبر ويصبح رجلاً او امرأة. وهنا المسؤول عنها هم الأهل اولاً ثم المدرسة، وهذا ما نحتاج اليه في عصرنا وخاصةً مع انتشار اليوتيوب، والمواقع الاكترونية، والبرامج والكليبات التي تتضمن ايحاءات وايماءات جنسية.
