أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

لفت انتياهي خبر تناقتلته مؤخراً مواقع التواصل الاجتماعي ( تويتر , فيس بوك ) مفاده تغريم مواطن امريكي 500 دولار جراء شقه ( بطيخه ) بطريقة وصفت بالعدوانية والوحشية .

وجاءت تعليقات مستخدموا المواقع الساخرة من السياسة الامريكية التي تؤمن بحقوق البطيخ في الوقت الذي تقف صامتة لا تحرك ساكناً امام جرائم اسرائيل بقتل اطفال غزة الابرياء الذي تجاوز عددهم حتى الساعة 1500 شهيد بين اطفال ونساء .

وعكست التعليقات تاثير تلك القضايا على مختلف شعوب العالم و ما آلت اليه اوضاع المنطقة العربي من قتل وتهديد وتشريد يقف العالم حيالها موقف المتفرج ان لم يصب الزيت على النار بالخفاء.

بطيخة تنال حقوقها جراء شقها بوحشية .. واطفال غزة وسوريا العراق يذبحون كل يوم لا بل كل لحظة دون معاقبة الجاني وعلى عينك يا تاجر .

قد يثير الخبر استهجان وسخرية العرب اكثر من غيرهم من شعوب العالم جراء ما تشهده معظم الدول العربية من انتهاكات صارخة لحقوق الانسان اجمعت عليها قوانين الغرب قبل العرب الا انها لا تعدو ان تكون حبراً على ورق وشعارات زائفة ولافتات براقة وماذا تجدي هذه العناوين البراقة إذا كان ما وراءها جرائم من أخبث ما عرفته البشرية من اوضاع ماساوية يندى لها جبين الانسانية .

في الوقت الذي تتنافس الحكومات العربية حالياً في أمرين: الأول، إصدار قوانين إرهابية باسم ‘مكافحة الإرهاب’، والثاني، تأمين كل أسس الإستمرار لمنع أي حراك سلميّ والدفع بأي طرف سياسي معارض نحو اتخاذ سبل كفاح عنيفة بحيث تستمر الدورة الجهنمية للاستبداد والتسلّط.

فالدول العربية التي تدعي مكافحتها للارهاب هي نفسها تشرف وتنفد الارهاب ضد شعوبها كما هو الحال في العراق وسوريا ويتفاخر زعماء هذه الميليشيات على قنوات التلفزيون متحدثين عن بطولات قواتهم في المذبحة الدائرة على أراضي سوريا وهو نفسه الذي يسمح بمرور الأسلحة الإيرانية إلى هناك، برّاً وجوّا، في خرق واضح لقرارات الأمم المتحدة، ثم لا يخجل عن الحديث عن ضرورة الحلّ السلميّ في سوريا وعن الوحدة بمواجهة الإرهاب.

والسيناريوا ذاته في العراق الذي يعاني من ارهاب الدولة وميليشياتها التي تعتقل وتقتل وتذبح وتمثل بجثث المواطنين باسم مكافحة الارهاب تنفيذاً لاجندات خارجية .

يقولون في رمضان تتنزل الرحمات والبركات .. وكانت فرصة عظيمة ليرتقي الإنسان في عبادته لربه حتى يكون عبدًا ربانيًا ..وها هو رمضان يمضي ويقبل العيد .. وقوافل الشهداء ماضية بلا توقف لملاقاة ربها لتسأل بأ ي ذنب قتلت ؟

لقد سئمنا سماع اصوات من تفننوا في حفظ حقوق الانسان ، وبرعوا في القاء اللوم على غيرهم، في انتهاك حقوق الانسان ، وكانوا بارعين في التنصل من ذلك ايضا، وكان عليهم ان يقفلوا افواههم ولو مؤقتا، لكي لا يضغطوا على اعصابنا بمهاتراتهم في الوطنية التي ملأت لوحات دعاياتهم الانتخابية، بعد ان سدوا بها الافق

واخيراً ندعو من منظمة الامم المتحدة بضرورة انضمام العرب الى جمعية الدفاع عن حقوق البطيخ علهم ينالوا حقوقهم اسوة ببطيخ امريكا المزعوم والله من وراء القصد .
تعليقات