ايوب يوسف احد الفارين من الفلوجة يقول : الحكومة قالت لنا اتركوا منازلكم وفعلنا ذلك، وصفوا لنا الحال كاننا سنذهب الى الجنة
هذا حال احد مخيمات نازحي الانبار قد تكون الافضل اسوة بمثيلاتها من المخيمات حيث اعتادت منظمات اجنبية غير حكومية تقديم المساعدات الغذائية الاساسية للاسر النازحة ، وكانت هذه الوجبة بالنسبة لكثيرين اول شيء يحصلون عليه في الايام الاخيرة وقد شكلوا صفا طويلا سعيا اليها وسط القيظ
( حمده بدي ) امرأة وصلت مع اطفالها الثمانية وهي حامل تتحدث والدموع تغرق وجهها في اخر ايامنا في الفلوجة، كنا ننتزع اعشابا في الشارع لنأكلها .
ولعل الماء الصالح للشرب والغسل هو اكثر مايفتقده النازح الانباري اليوم في مخيمات النزوح في ظل درجة حرارة وصلت الـ51 درجة مئوية والنازح بحالة عطش وجفاف ولا ماء بارد تجعل الصيف لهيب حارق لاجساد البشر..
مئات الحالات المرضية تسجل يوميا في المخيمات تسببها شحة المياه وان وجد فالجراثيم تملئه.. تعمل اليوم عشرات المنظمات الدولية والمحلية مع الجهات الحكومية والمتطوعين لتأمين اكبر كمية من المساعدات ولكن هل تفي بالغرض ؟ هل تحل ازمة نازحي العراق بعد ان وصلت اعدادهم حسب احصائيا الامم المتحدة الة خمسة ملايين نازح عراقي . .
تعدد الاسباب والموت واحد فبعد الهروب من بطش داعش والموت جوعا وعطشاً يأتي الموت بصورة اخرى قد يكون اكثر دموية فبعد ان افترش النازحوم الارض والتحفوا السماء في مخيمات منطقة الدورة تأتيهم ضربات مكثفة بالهاونات والصواريخ ادت الى مقتل وجرح العديد بينهم اطفال ونساء فضلً عن حالة الفزع التي تركها القصف . واستنجد النازحون بالشرطة المحلية ولم تصل سوى سيارة اسعاف واحدة من مركز في الدورة .
أجبرت مواقع التواصل الاجتماعي التي نقلت بالصورة والصوت الكارثة الانسانية لنازحي الشرقاط والموت جوعاً وعطشاً اجبرت العديد من القنوات الفضائية العربية على المتابعة ونقل احوال مئات العائلات النازحة في الشرقاط بعد ان طغت اخبار الصراعات االحكومية والبرلمانية على حالة النازحين الانسانية بعد ان هربوا من جحيم داعش هربوا من الموت قتلا ليواجهوا الموت عطشاً في بلاد الرافدين بلاد النهرين ، دعوات عديدة وجهتها منظمات انسانية داعية الى مد يد العون والمساعدة الانسانية!
مصادر احصائية في وزارة التخطيط العراقية كشفت عن عدد النازحين في العراق الذي بلغ نحو (5 مليون ) نازح من بينهم ( 800 الف ) من مدينة الرمادي.
ورغم استمرار المتطوعين بإغاثة النازحين وتكثيف عملهم لتقديم المساعدات الإنسانية للعائلات النازحة من خلال إيوائهم في المخيمات وتوزيع مواد غذائية جاهزة وسلات غذائية وخدمات الإسعاف الأولي والدعم النفسي، إلا ان اعداد المستفيدين من خدمات الهلال الأحمر لم يصل لأكثر من 9 آلاف نازح فقط اما البقية فليس لهم سوى الله !
