برلمانيات يدعونِّ لضمان مشاركتهن الفاعلة بالسلطات الثلاثة وعملية صنع القرار ويؤكدن ضرورة تلافي السلبيات في قانون الكوتا

برلمانيات يدعونِّ لضمان مشاركتهن الفاعلة بالسلطات الثلاثة وعملية صنع القرار ويؤكدن ضرورة تلافي السلبيات في قانون الكوتا

برلمانيات يدعونِّ لضمان مشاركتهن الفاعلة بالسلطات الثلاثة وعملية صنع القرار ويؤكدن ضرورة تلافي السلبيات في قانون الكوتا  وكالة أخبار المرأة لم تكن مشاركة المرأة العراقية في العملية السياسية بمستوى الطموح خلال الدورات البرلمانية السابقة ،لأسباب منها ما يتعلق بالنساء المرشحات أنفسهن ،إذ لا توجد بصمات نسائية مؤثرة في البناء المجتمعي لكي يمنحها ذلك فرصة الارتقاء للتمثيل النيابي، وهذا لايعني ان التمثيل الرجالي له بصمات فاعلة في المجتمع بالضرورة، هناك بعض النساء يسيطر عليهم الشعور بالوجاهة الشكلية كحد أقصى في نيل المنصب ويحملن نفس الرايات والشعارات التي يعتاش منها نواب الأحزاب، ونحن نتطلع لأجراء انتخابات برلمانية مبكرة في الموعد الذي حددته الحكومة العراقية سابقا ، في منتصف العام المقبل ، فالوضع الحالي يطرح تساؤلات من نوع جديد بشأن نسبة مشاركة المرأة ومستوى ادائها وكيفيته، ومدى قدرتها على التأثير في الحياة السياسية والحزبية ومؤسسات المجتمع المدني ، ومدى صلتها بالنضال القائم من أجل الحريات العامة وحقوق الإنسان ،وهل يمكن تأطير عمل النساء كي يمثلن نصف الهيئة الناخبة، هل المجتمع المدني لديه القدرة على تعبئة النساء والرجال المؤيدين لحقوق النساء لإحداث تغيير في النظرة لأهمية الاستفادة ممن يشكل نصف المجتمع؟ ، فما زال موضوع الديمقراطية في العملية السياسية وصنع القرار موضوعا جدليا ، خاصة وان العراق يشهد حراكا سياسيا لا بل دمويا حادا، ومازال يبحث في صراع عنيف عن إمكانية إحلال السلام ، وتعد المرأة بطبيعتها داعية أساسية للأمن والأمان فيها، علما بأن تلك المرأة نفسها هي التي دفعت غاليا ثمن الصراعات السياسية على حساب كرامتها وتفتت عائلتها وفقدانها لإمكانية التأثير الفاعل في مجريات الأحداث التي تساهم في تهميشها، لا بل بتراجع كبير لدورها في ظل التطرف والتحجر الفكري. سلبيات وايجابيات بينت خانم رحيم لطيف مستشارة رئيس الجمهورية للنوع الاجتماعي وشؤون المرأة : لازالت مشاركة المرأة فعالة في القرار السياسي ومنذ بدء التاريخ ، إلا إن الجديد في مشاركتها بعد التغيير السياسي في عام 2003 هو اكتسابها لنسبة الكوتا في عضوية البرلمان، لكنها حملت معها بعض الجوانب السلبية كما حملت الجوانب الايجابية ، فإيجابيا، ضمنت النساء العراقيات تواجدهن وبنسبة الربع في عضوية البرلمان، فالبرلمان العراقي فيه 83 امرأة من مجموع أعضاء البرلمان. اما الجانب السلبي في الكوتا، هيمنة العقلية الحزبية والذكورية التي لم تتبنى اختيار النساء الكفوءات من العراقيات اللواتي يمكن أن يرفعن من فعالية المشاركة النسوية في السلطة التشريعية ، فعلى الأغلب، نجد عضوات برلمانيات ممثلات لبرامج أحزابهن وليس لقضايا المرأة العراقية العالقة والتي ازدادت تعقيدا يوما بعد يوم ، كما أن المادة الدستورية 49 المتعلقة بالكوتا لازالت بحاجة الى مراجعة وتعديل ، حيث نص الدستور على ان نسبة النساء يجب أن لا تقل عن 25% وهذا ما جعل التفسير للمادة يحرم النساء اللواتي صعدن لعضوية البرلمان بأصواتهن وليس عن طريق الكوتا، فتم تضمينهن ضمن الكوتا النسائية وضــاعت أصواتهن هباءا. إن دور المرأة كبير ومهم في العملية السياسية على الصعيدين التشريعي والتنفيذي ، وبينما نجد أن الكوتا تضمن نسبة 25% من النساء في البرلمان، فليس هناك اي نص يحمي حق المشاركة النسوية على صعيد صنع القرار في الأجهزة التنفيذية ، ونظرا لعدم حصول المرأة على فرصة متساوية وعادلة فقد تلكأت كل المشاريع والخطط المعنية بتنمية أوضاع النساء وحمايتهن، وتعرضت النساء العراقيات إلى اشد أنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي وتلكأ إقرار قانون العنف الأسري، وانحسرت فرص المرأة في العمل ، والأوضاع الصحية والتعليمية وغابت الإحصائيات. الدورات السابقة واكدت خانم : تواجه المرأة تحديات كثيرة منها ، عدم منح مقاعد الكوتا للنساء اللواتي لا يحصلن على أصوات كافية في البرلمان، ، عدم اختيار النساء الكفوءات من المتمرسات بقضايا المرأة ، السقف الزجاجي الذي لايمنح المرأة حرية اتخاذ القرار وصنعه ، قانون الانتخابات الجديد رقم 9 لعام 2020 قد يدفع الأحزاب إلى عدم تقديم مرشحات نظرا لحاجة الأحزاب للرجال ، عدم حصول النساء المرشحات على الدعم المالي الكافي كما يحصل المرشحون الرجال عليه، فالعامل الاقتصادي مهم في نشاطات الدعاية الانتخابية مما يؤثر سلبيا على فرص فوزهن ، حملات التسقيط والتشهير التي انتهجتها بعض الجهات في الدورات السابقة والتي استهدفت النساء قد تستهدفهن في هذه الدورة ايضا وضمن تقاليد وأعراف تحط من قدر المرأة أساسا، وهذا أمر مشين عرض النساء للخوف من الانتخابات خوفا من التشهير والطعن بالأعراض . ريزان شيخ دلير : اغلب النساء البرلمانيات أفكارهم ذكورية وبعيدة عن الاهتمام بقضايا المرأة أكدت النائبة ريزان شيخ دلير على إن تكون مشاركة المرأة أكثر فاعلية في الانتخابات المقبلة كناخبة وكمرشحة ، حيث لعبت المرأة دورا كبيرا في مشاركتها في تظاهرات ثورة تشرين وقدمت شهداء من اجل الحرية فيجب ان يكون للمرأة صوتا في الانتخابات كما كان لها صوتا في انتفاضة تشرين ، من ناحية قانونية دوائر الانتخابات موزعة حسب الكوتا النسائية في كل المحافظات ، أما عن كيفية مشاركة المرأة في الانتخابات والحصول على اعلى أصوات للحصول على أكثر من نسبة الكوتا 25% نائبات داخل مجلس النواب ، أتمنى ان تكون أصوات المرأة أكثر من هذه النسبة في المحافظات حتى عددنا يكون أكثر في مجلس النواب القادم ، وذلك من خلال دور منظمات المجتمع المدني والإعلام في توعية المرأة للتصويت على المرأة المرشحة لنضمن مشاركة للمرأة أكثر من 83 امرأة كما هو موجود ألان في البرلمان . لافتة من غير الكوتا يكون مشاركة النساء قليل جدا في 2014 تقريبا 15 نائبة وفي 2018 تقريبا 18 نائبة ، نحن بالكوتا استطعنا الحصول على 84 نائبة داخل مجلس النواب ، فيما مشاركة المرأة في السلطة التنفيذية قليل جدا لانهم بدون كوتا ، نحن نريد مشاركة للمرأة قوية ومشاركة فعالة داخل السلطة التنفيذية ، فاغلب القوانين مجحفة لعدم مساواة جندرية بين الجنسين ، شرعت بعقلية ذكورية في السنوات الماضية ، فعلينا اولا تعديل هذه القوانين مثل قانون العقويات وقانون الأحوال الشخصية وتشريع قانون مناهضة العنف الأسري ، كما ان اغلب النساء افكارهم ذكورية وبعيدة عن الاهتمام بقضايا المرأة ، لدينا مشكلة كبيرة داخل مجلس النواب لا نستطيع تشريع قوانين لخدمة النساء والاسرة العراقية لانه اغلب النساء داخل مجلس النواب يؤيدون الكتل السياسية الموجودة داخل المجلس فهم لايحترمون هذه الكوتا التي جاءوا من خلالها الى مجلس النواب فعليهم احترامها واحترام المرأة العراقية والمحافظة عليها والعمل على تشريع قوانين لخدمة المرأة. الدروس المستفادة لتجارب شخصية لوزيرة وبرلمانية سابقة بينت أستاذة القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية الدكتورة بشرى الزويني وزيرة وبرلمانية سابقة عن التحديات التي تواجه المرأة العراقية بين كونها ناخبة او مرشحة من تجربة شخصية من خلال العضوية في مجلس النواب العراقي وكذلك الحال من خلال عضويتنا في مجلس الوزراء ، اي تحديات لمست من واقع تم معايشته ومنها:- التحدي العائلي:- كونها ناخبة تقع تحت تأثير ضغط العائلة ومنها الأب او الأخ او الزوج في التصويت لمرشح محدد دون الاخذ بنظر الاعتبار رأيها الشخصي بذلك ،ليتحول هذا الضغط اذ كانت مرشحة تحت نفس التأثير ولكن هذه المرأة في حصر تقديم الخدمات النيابية بالعائلة اولا على حساب ما تعانيه من ضغط نفسي كون هذا الامر ليس من اختصاصها فهي يفترض ان تكون امرأة تشريعية ورقابية وليست تنفيذية . التحدي الحزبي، كونها ناخبة غير مستقلة فأنها تخضع كذلك إلى ضغوطات وتأثير الأحزاب في فرض التصويت لمرشح معين دون حرية الاختيار لمجموعة مرشحين داخل الحزب . التحدي المالي، كونها ناخبة ، لا تعير أهمية للتصويت في العملية الانتخابية ، أما إذا كانت مرشحة فأنها تعاني عدم القدرة المالية في تغطية نفقات الدعاية الانتخابية ،لان واقع الحال يذكر عدم قدرة المرأة في التصرف بحرية في ذمتها المالية لاسيما مع عدم وجود قانون يحدد مصروفات الدعاية الانتخابية . التحدي الثقافي، كناخبة إذ أن الثقافة السائدة لدى مجتمعاتنا هو عدم اهتمام المرأة في المشاركة السياسية واقتصار المشاركة على الرجل ، وكونها ناخبة فان الضغط الذي تتعرض له هو موضوع التهديد او التشويه في سمعتها تحول دون أن يكون لها رغبة في القدوم للمشاركة السياسية كمرشحة. ولمعالجة هذه التحديات أشارت الزويني إلى هناك فرص تساعد في معالجة مثل تلك التحديات منها: تخفيف الضغط العائلي ، طالما ان الانتخاب مباشر وسري على المرأة هنا طريقان لا ثالث لهما وهما أما أن تستخدم أسلوب الإقناع للعائلة برفض ضغوطات التصويت لأحد إلا وفق ما تراه مناسب ، وان لم تستطيع إقناع الطرف الأخير عليها اختيار الطريق الثاني الا وهو استثمار الانتخاب السري والمباشر في اختيار الشخص المناسب حسب وجهة نظرها دون الإفصاح عن الشخصية المصوت لها . الإفلات من التحدي الحزبي ، سوى كانت ناخبة ام مرشحة ، يجب ان تكون صريحة ومباشرة في الحديث وإقناع الحزب أو الكتلة السياسية بشخصيتها المستقلة . التخفيف من عبء التحدي المالي ، إن إقرار قوانين داعمة للمشاركة السياسية للمرأة من خلال تحديد أموال الدعاية الانتخابية لكل المرشحين يسهم بان تكون لها فرص متساوية مع الرجل في تمويل حملاتها الانتخابية ،ولاعتماد على المؤسسات غير الرسمية ومنها الإعلام والمجتمع المدني في نشر ثقافة او تبيان أهمية ان يكون للمرأة دور في بناء الدولة حالها حال الرجل ، فكلاهما أساس المجتمع . فيما لفتت الاستاذة في جامعة بغداد النائبة السابقة سوزان السعد ان من المحتمل أن المرأة تتفوق عن الرجل في عدد أصواتها حسب قانون الدوائر الانتخابية قائلة : المرأة تحمل مهمتين الترشيح والانتخاب، من حيث الترشيح يحتاج ان يكون هناك خيارات متنوعة متعددة يستطيع من خلالها الناخب إن يحدد الأفضل والأحسن في كل دائرة انتخابية لاسيما أن الوقت الحالي تم إقرار قانون مختلف عن الدورات السابقة سيكون هناك دوائر تشمل مناطق متعددة في كل المحافظات والتي ستصعد فيها امرأة واحدة في كل دائرة انتخابية فيجب ان تكون متمكنة من حيث مسؤوليتها امام المواطن والشعب بصورة عامة وامام دائرتها بصورة خاصة خاصة وان تم التضييق في هذه المرحلة بان المرأة سترشح عن كل دائرة ستشمل بعض المحافظات وفيها أقضية ونواحي وفي العادة المناطق لاتحبذ تسنم امرأة في هذه الدائرة هنا سيكون التحدي الأكبر والأصعب ويجب ان تكون كل دائرة انتخابية تخرج بامرأة تحمل أعلى الأصوات عن قريناتها هذا من ناحية ، من ناحية ثانية في بعض الدوائر من المحتمل أن المرأة تتفوق عن الرجل في عدد أصواتها بالتأكيد في الانتخابات السابقة 2014 و 2018 كانت كثير من النائبات قد حصلوا على أصوات أكثر من الرجال بفارق كبير حتى أنهم لم يكن بحاجة إلى الكوتا في حينها ، فالموضوع سوف يعزز دور المرأة لأنه من الممكن أن تتمخض الانتخابات وتكون النتيجة فوز امرأتين في دائرة انتخابية واحدة ، فكيف تعزز هذا الموضوع وذلك من عدة نواحي ، اولا كسب ثقة الناخب ، فاعليتها وقدرتها وقوتها في هذه الدائرة الانتخابية بالإضافة الى انه يكون لها صدى طيب من حيث الإمكانية في تحقيق مطالب الناخب سواء كان من خلال إيصال صوته او من خلال وعيها ومدى حساسية المرحلة الحالية ووعيها السياسي من حيث تشريع القوانين والرقابة على الحكومة وهذا الموضوع يحتاج الى جهد اكبر من حيث المرشحات هذا الجانب الأول . الجانب الثاني : التحدي الآخر والذي يشمل تحدي الناخب كامرأة يجب ان نعزز الثقة ومنحها للمرشحات داخل تلك الدوائر الانتخابية ، المرأة عندما تتعزز ثقتها بامرأة أخرى وتمنحها صوتها هذا الأمر يكون بها اثر كبير خاصة في بعض الدوائر الانتخابية يكون عددهم أكثر من الناخبين لكن في بعض المناطق للأسف يكون هناك اختزال كبير اما من خلال منعها بممارسة الديمقراطي وواجبها اتجاه محافظتها ودائرتها الانتخابية من خلال إجبارها على إعطاء صوتها حسب رغبة الشخص المسيطر نوعا ما على فكر المرأة في البيت. قوانين انتخابية مجحفة وغير منصفة حالت دون مشاركة المرأة في العملية السياسية قالت سكرتيرة رابطة المرأة العراقية شميران مروكل : شاركت في انتخابات 2014 ناخبة ومرشحة ورئيسة قائمة ( الوركاء الديمقراطية ) عن المكون المسيحي ، وكانت تجربة سياسية واجتماعية جديدة جمعت في برنامجي الانتخابي بتناغم الهدف الوطني والهدف القومي ، نفذت حملتي الانتخابية بالتركيز والتوعية على ضرورة المشاركة في الانتخابات أولا لأنها الوسيلة الوحيدة التي من خلالها نعيد بناء الوطن والتعريف بمفردات برنامجي ثانيا وتمكنت من خوض التجربة بنجاح وكانت الحصيلة ما يقارب الأربعة آلاف صوت وكان ترتيبي حسب تسلسل الفائزين بقوائم الكوتا المسيحية ( الخامس ) والمطلوب خمسة فائزين لمجلس النواب وهو المطلوب حسب قانون الانتخابات ، ولكن تم توزيع المقاعد الخمسة وفق قانون غير واضح وغير منصف ، ولم تراعى ايضا الكوتا النسوية . لذا من المهم جدا الانتباه إلى مفردات وفقرات قانون الانتخابات وان تكون واضحة وصريحة ولا تكون حمالة أوجه . وهذا ما أكدته الناشطة المدنية هناء الشمري ومن خلال تجربتها الشخصية في الترشيح للانتخابات سابقا قائلة : كنت متمكنة من المشاركة في العملية السياسية وحصلت على أصوات ، رشحت مع دولة القانون حينها وكنت مستقلة وهذا تحدي كبير جدا في ذلك الوقت حيث المشاركة كانت ألا عن طريق الأحزاب وبحسب قانون سانت ليغو كان يعتمد على النسب بالأصوات ، دخلت المعملية السياسية وخضت الانتخابات وحصلت على أصوات كانت بنسب متعادلة مع شخصيات في مابعد تسنمت مناصب وزارية وبرلمانية و حتى رئاسة وزراء كنت إنا متقاربة معهم في الأصوات ، ولكن صدمت بان الكتل التي تحالفت ودخلت البرلمان بدأت تستغني عن الناس المستقلين نساء ورجال ، فالدعم يكون للنساء المتحزبات رغم حصولهن على نسب أصوات اقل مني كمستقلة وتم استبعادي بحجج واهية بان أفكاري وتوجهاتي لا تتلائم مع توجهات وأفكار الحزب ، وفعلا اثبت الواقع صحة كلامهم بالكثير من الشخصيات هي فاسدة وعليها مؤشرات من المجتمع بشكل عام ، و غير قادرين على أدارة دولة ، إضافة إلى الأغلبية يصوت لرئيس الكتلة او للقائمة ، فحتى المرأة نفسها لا تؤمن بالمرأة فالمجتمع بشكل عام يؤمن بالرجل ، كنت صادقة حينها أردت التغيير نحو الأحسن ولكن النتيجة أصبت بالإحباط . الجمعيات النسوية هناء ادور : من السخرية أن نجد نائبة في مجلس النواب لا تعترف بكوتا النساء! هناء أدور رئيسة جمعية الأمل العراقية وابرز المدافعات عن حقوق المرأة، استنكرت عدم إيمان بعض النساء البرلمانيات بالكوتا قائلة : من السخرية أن بعض ممثلات النساء داخل مجلس النواب ليس لهن إيمان بكوتا النساء، وهي الوسيلة التي أوصلتها إلى قبة مجلس النواب! مشيرة إلى ان قانون الأحزاب السياسية نص على “مراعاة التمثيل النسوي” في فقرة تأسيس الحزب ، وهذه وكسة بحق المرأة لاننا كنساء حصلنا على نسبة الكوتا لتمثيل النساء في البرلمان، لكن وجدنا هناك تراجعاً في قانون الاحزاب السياسية، وهذا تتحمله كل الأحزاب السياسية دون استثناء، فعند التصويت على القانون المذكور وكان ذلك في 2015 ورد مقترحان، الأول يحدد تثبيت كوتا للنساء في تأسيس الحزب، والثاني ورد بصيغة عامة مراعاة التمثيل النسوي في تأسيس الحزب ، للأسف، اغلب النائبات صوتن ضد مقترح الكوتا النسائية. مؤكدة وجود النساء في الأحزاب مهم لكي تكون لها خبرة في العمل السياسي، ويمكن أن تلعب دوراً فاعلاً عند ترشيحها لمجلس النواب أو لأي منصب سياسي أخر. كوتا النساء التي أشارت إليها اتفاقية سيداو تدبير إيجابي لردم الفجوة بين تمثيل النساء وتمثيل الرجال ، فالكوتا تعد خطوة مهمة بضرورة تواجد المرأة في العملية السياسية، ومن خلالها حصلنا على 83 امرأة في مجلس النواب من إجمالي عدد المقاعد في مجلس النواب 329. وأشارت : في انتخابات 2014 كانت ااحدى المرشحات من الأقليات، وطالبت مفوضية الانتخابات بضرورة الاعتراف بوجود كوتا للنساء بين الأقليات، لكن لم يجري الاستجابة الى ذلك ، يجب أن يكون للمرأة حصة محددة في كل المجالات المشمولة فيها. وفي 2017 تم تعيين مجلس المفوضين للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات دون وجود امرأة فيه، مع أن قانون المفوضية يشير الى مراعاة تمثيل المرأة والاقليات في مجلس المفوضية ، وبعد الضغوطات العديدة التي قدمت من قبل منظمات المجتمع المدني ومن المجتمع الدولي تمت الاستجابة في نهاية 2019 من خلال تعيين امرأة مستشارة من مجلس الدولة كعضو في مجلس مفوضية الانتخابات ، وفي مجلس القضاء تشكل النساء 7 % من عدد القضاة في كل انحاء العراق ، لكن حتى في هذه النسبة، نلاحظ هناك تمييزاً، فلا توجد امرأة ضمن قضاة محاكم التمييز ولا في هيأة المحكمة الاتحادية العليا، واقتصر وجود النساء في محاكم البداءة والتحقيق والأحوال الشخصية والأحداث. وفي السنوات السابقة تقلدت عدد من النساء بعض المناصب القيادية في الوزارات، لكن يتم استبدالهن برجال عند تقاعدهن، خاصة بعد 2014 دون مراعاة الكفاءة والمؤهلات العلمية. وهذا ما نلاحظه اليوم ازدياد روح التعصب والتمييز ضد المرأة ، نحتاج إلى تعبئة مجتمعية كبيرة وتحشيد الصفوف للقضاء على كل اشكال التمييز ضد المرأة. من جانبها أوضحت المهندسة ليزه نيسان حيدو رئيسة منظمة جمعية نساء بغداد : ” لضمان حق المرأة في المشاركة السياسية كناخبة ومنتخبة لابد من تمكينها سياسيا وتعد أهم وأول خطوة لرفع نسبة التمثيل النسوي مما يحسن من واقع المرأة في العراق ، والعمل على رفع الوعي الانتخابي عند النساء وتعريفهن بأهمية صوتهن في رفع نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة ، من خلال توعية المرأة العراقية وأهمية مشاركتها في العملية الانتخابية وضمان ومواجهة التحديات في مشاركتها بصورة صحيحة دون أية ضغوطات.مشيرة إلى إن الجمعية نفذت مشروع تعزيز مشاركة المرأة السياسية والمدنية في بغداد ، حيث نفذ كادر المشروع أربعة جلسات ، لاختيار عضوات المجالس النسوية التي من شأنها أن ترفع وعي النساء حول أهمية مشاركتهن في الانتخابات وتم تنفيذ ورش توعية عديدة للنساء حول الانتخابات في مختلف مناطق بغداد ، وتم اختيار 22 امرأة ضمن المجالس النسوية وإشراكهن في تدريبات لتنمية قدراتهن وزيادة خبراتهن حول أهمية المشاركة السياسية للمرأة وتدريب المدربين لتأهيلهن لتقديم 20 ورشة توعية للنساء حول المواضيع الانتخابية ، ومناقشة أهم التحديات التي تمر بها المرأة أثناء المشاركة في الانتخابات والحلول المناسبة لمواجهة هذه التحديات .

وكالة أخبار المرأة

لم تكن مشاركة المرأة العراقية في العملية السياسية بمستوى الطموح خلال الدورات البرلمانية السابقة ،لأسباب منها ما يتعلق بالنساء المرشحات أنفسهن ،إذ لا توجد بصمات نسائية مؤثرة في البناء المجتمعي لكي يمنحها ذلك فرصة الارتقاء للتمثيل النيابي، وهذا لايعني ان التمثيل الرجالي له بصمات فاعلة في المجتمع بالضرورة، هناك بعض النساء يسيطر عليهم الشعور بالوجاهة الشكلية كحد أقصى في نيل المنصب ويحملن نفس الرايات والشعارات التي يعتاش منها نواب الأحزاب، ونحن نتطلع لأجراء انتخابات برلمانية مبكرة في الموعد الذي حددته الحكومة العراقية سابقا ، في منتصف العام المقبل ، فالوضع الحالي يطرح تساؤلات من نوع جديد بشأن نسبة مشاركة المرأة ومستوى ادائها وكيفيته، ومدى قدرتها على التأثير في الحياة السياسية والحزبية ومؤسسات المجتمع المدني ، ومدى صلتها بالنضال القائم من أجل الحريات العامة وحقوق الإنسان ،وهل يمكن تأطير عمل النساء كي يمثلن نصف الهيئة الناخبة، هل المجتمع المدني لديه القدرة على تعبئة النساء والرجال المؤيدين لحقوق النساء لإحداث تغيير في النظرة لأهمية الاستفادة ممن يشكل نصف المجتمع؟ ، فما زال موضوع الديمقراطية في العملية السياسية وصنع القرار موضوعا جدليا ، خاصة وان العراق يشهد حراكا سياسيا لا بل دمويا حادا، ومازال يبحث في صراع عنيف عن إمكانية إحلال السلام ، وتعد المرأة بطبيعتها داعية أساسية للأمن والأمان فيها، علما بأن تلك المرأة نفسها هي التي دفعت غاليا ثمن الصراعات السياسية على حساب كرامتها وتفتت عائلتها وفقدانها لإمكانية التأثير الفاعل في مجريات الأحداث التي تساهم في تهميشها، لا بل بتراجع كبير لدورها في ظل التطرف والتحجر الفكري.

سلبيات وايجابيات

بينت خانم رحيم لطيف مستشارة رئيس الجمهورية للنوع الاجتماعي وشؤون المرأة : لازالت مشاركة المرأة فعالة في القرار السياسي ومنذ بدء التاريخ ، إلا إن الجديد في مشاركتها بعد التغيير السياسي في عام 2003 هو اكتسابها لنسبة الكوتا في عضوية البرلمان، لكنها حملت معها بعض الجوانب السلبية كما حملت الجوانب الايجابية ، فإيجابيا، ضمنت النساء العراقيات تواجدهن وبنسبة الربع في عضوية البرلمان، فالبرلمان العراقي فيه 83 امرأة من مجموع أعضاء البرلمان.
اما الجانب السلبي في الكوتا، هيمنة العقلية الحزبية والذكورية التي لم تتبنى اختيار النساء الكفوءات من العراقيات اللواتي يمكن أن يرفعن من فعالية المشاركة النسوية في السلطة التشريعية ، فعلى الأغلب، نجد عضوات برلمانيات ممثلات لبرامج أحزابهن وليس لقضايا المرأة العراقية العالقة والتي ازدادت تعقيدا يوما بعد يوم ، كما أن المادة الدستورية 49 المتعلقة بالكوتا لازالت بحاجة الى مراجعة وتعديل ، حيث نص الدستور على ان نسبة النساء يجب أن لا تقل عن 25% وهذا ما جعل التفسير للمادة يحرم النساء اللواتي صعدن لعضوية البرلمان بأصواتهن وليس عن طريق الكوتا، فتم تضمينهن ضمن الكوتا النسائية وضــاعت أصواتهن هباءا.
إن دور المرأة كبير ومهم في العملية السياسية على الصعيدين التشريعي والتنفيذي ، وبينما نجد أن الكوتا تضمن نسبة 25% من النساء في البرلمان، فليس هناك اي نص يحمي حق المشاركة النسوية على صعيد صنع القرار في الأجهزة التنفيذية ، ونظرا لعدم حصول المرأة على فرصة متساوية وعادلة فقد تلكأت كل المشاريع والخطط المعنية بتنمية أوضاع النساء وحمايتهن، وتعرضت النساء العراقيات إلى اشد أنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي وتلكأ إقرار قانون العنف الأسري، وانحسرت فرص المرأة في العمل ، والأوضاع الصحية والتعليمية وغابت الإحصائيات.

الدورات السابقة

واكدت خانم : تواجه المرأة تحديات كثيرة منها ، عدم منح مقاعد الكوتا للنساء اللواتي لا يحصلن على أصوات كافية في البرلمان، ، عدم اختيار النساء الكفوءات من المتمرسات بقضايا المرأة ، السقف الزجاجي الذي لايمنح المرأة حرية اتخاذ القرار وصنعه ، قانون الانتخابات الجديد رقم 9 لعام 2020 قد يدفع الأحزاب إلى عدم تقديم مرشحات نظرا لحاجة الأحزاب للرجال ، عدم حصول النساء المرشحات على الدعم المالي الكافي كما يحصل المرشحون الرجال عليه، فالعامل الاقتصادي مهم في نشاطات الدعاية الانتخابية مما يؤثر سلبيا على فرص فوزهن ، حملات التسقيط والتشهير التي انتهجتها بعض الجهات في الدورات السابقة والتي استهدفت النساء قد تستهدفهن في هذه الدورة ايضا وضمن تقاليد وأعراف تحط من قدر المرأة أساسا، وهذا أمر مشين عرض النساء للخوف من الانتخابات خوفا من التشهير والطعن بالأعراض .

ريزان شيخ دلير : اغلب النساء البرلمانيات أفكارهم ذكورية وبعيدة عن الاهتمام بقضايا المرأة

أكدت النائبة ريزان شيخ دلير على إن تكون مشاركة المرأة أكثر فاعلية في الانتخابات المقبلة كناخبة وكمرشحة ، حيث لعبت المرأة دورا كبيرا في مشاركتها في تظاهرات ثورة تشرين وقدمت شهداء من اجل الحرية فيجب ان يكون للمرأة صوتا في الانتخابات كما كان لها صوتا في انتفاضة تشرين ، من ناحية قانونية دوائر الانتخابات موزعة حسب الكوتا النسائية في كل المحافظات ، أما عن كيفية مشاركة المرأة في الانتخابات والحصول على اعلى أصوات للحصول على أكثر من نسبة الكوتا 25% نائبات داخل مجلس النواب ، أتمنى ان تكون أصوات المرأة أكثر من هذه النسبة في المحافظات حتى عددنا يكون أكثر في مجلس النواب القادم ، وذلك من خلال دور منظمات المجتمع المدني والإعلام في توعية المرأة للتصويت على المرأة المرشحة لنضمن مشاركة للمرأة أكثر من 83 امرأة كما هو موجود ألان في البرلمان .
لافتة من غير الكوتا يكون مشاركة النساء قليل جدا في 2014 تقريبا 15 نائبة وفي 2018 تقريبا 18 نائبة ، نحن بالكوتا استطعنا الحصول على 84 نائبة داخل مجلس النواب ، فيما مشاركة المرأة في السلطة التنفيذية قليل جدا لانهم بدون كوتا ، نحن نريد مشاركة للمرأة قوية ومشاركة فعالة داخل السلطة التنفيذية ، فاغلب القوانين مجحفة لعدم مساواة جندرية بين الجنسين ، شرعت بعقلية ذكورية في السنوات الماضية ، فعلينا اولا تعديل هذه القوانين مثل قانون العقويات وقانون الأحوال الشخصية وتشريع قانون مناهضة العنف الأسري ، كما ان اغلب النساء افكارهم ذكورية وبعيدة عن الاهتمام بقضايا المرأة ، لدينا مشكلة كبيرة داخل مجلس النواب لا نستطيع تشريع قوانين لخدمة النساء والاسرة العراقية لانه اغلب النساء داخل مجلس النواب يؤيدون الكتل السياسية الموجودة داخل المجلس فهم لايحترمون هذه الكوتا التي جاءوا من خلالها الى مجلس النواب فعليهم احترامها واحترام المرأة العراقية والمحافظة عليها والعمل على تشريع قوانين لخدمة المرأة.

الدروس المستفادة لتجارب شخصية لوزيرة وبرلمانية سابقة

بينت أستاذة القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية الدكتورة بشرى الزويني وزيرة وبرلمانية سابقة عن التحديات التي تواجه المرأة العراقية بين كونها ناخبة او مرشحة من تجربة شخصية من خلال العضوية في مجلس النواب العراقي وكذلك الحال من خلال عضويتنا في مجلس الوزراء ، اي تحديات لمست من واقع تم معايشته ومنها:-
التحدي العائلي:- كونها ناخبة تقع تحت تأثير ضغط العائلة ومنها الأب او الأخ او الزوج في التصويت لمرشح محدد دون الاخذ بنظر الاعتبار رأيها الشخصي بذلك ،ليتحول هذا الضغط اذ كانت مرشحة تحت نفس التأثير ولكن هذه المرأة في حصر تقديم الخدمات النيابية بالعائلة اولا على حساب ما تعانيه من ضغط نفسي كون هذا الامر ليس من اختصاصها فهي يفترض ان تكون امرأة تشريعية ورقابية وليست تنفيذية .
التحدي الحزبي، كونها ناخبة غير مستقلة فأنها تخضع كذلك إلى ضغوطات وتأثير الأحزاب في فرض التصويت لمرشح معين دون حرية الاختيار لمجموعة مرشحين داخل الحزب .
التحدي المالي، كونها ناخبة ، لا تعير أهمية للتصويت في العملية الانتخابية ، أما إذا كانت مرشحة فأنها تعاني عدم القدرة المالية في تغطية نفقات الدعاية الانتخابية ،لان واقع الحال يذكر عدم قدرة المرأة في التصرف بحرية في ذمتها المالية لاسيما مع عدم وجود قانون يحدد مصروفات الدعاية الانتخابية .
التحدي الثقافي، كناخبة إذ أن الثقافة السائدة لدى مجتمعاتنا هو عدم اهتمام المرأة في المشاركة السياسية واقتصار المشاركة على الرجل ، وكونها ناخبة فان الضغط الذي تتعرض له هو موضوع التهديد او التشويه في سمعتها تحول دون أن يكون لها رغبة في القدوم للمشاركة السياسية كمرشحة.
ولمعالجة هذه التحديات أشارت الزويني إلى هناك فرص تساعد في معالجة مثل تلك التحديات منها: تخفيف الضغط العائلي ، طالما ان الانتخاب مباشر وسري على المرأة هنا طريقان لا ثالث لهما وهما أما أن تستخدم أسلوب الإقناع للعائلة برفض ضغوطات التصويت لأحد إلا وفق ما تراه مناسب ، وان لم تستطيع إقناع الطرف الأخير عليها اختيار الطريق الثاني الا وهو استثمار الانتخاب السري والمباشر في اختيار الشخص المناسب حسب وجهة نظرها دون الإفصاح عن الشخصية المصوت لها .
الإفلات من التحدي الحزبي ، سوى كانت ناخبة ام مرشحة ، يجب ان تكون صريحة ومباشرة في الحديث وإقناع الحزب أو الكتلة السياسية بشخصيتها المستقلة .
التخفيف من عبء التحدي المالي ، إن إقرار قوانين داعمة للمشاركة السياسية للمرأة من خلال تحديد أموال الدعاية الانتخابية لكل المرشحين يسهم بان تكون لها فرص متساوية مع الرجل في تمويل حملاتها الانتخابية ،ولاعتماد على المؤسسات غير الرسمية ومنها الإعلام والمجتمع المدني في نشر ثقافة او تبيان أهمية ان يكون للمرأة دور في بناء الدولة حالها حال الرجل ، فكلاهما أساس المجتمع .
فيما لفتت الاستاذة في جامعة بغداد النائبة السابقة سوزان السعد ان من المحتمل أن المرأة تتفوق عن الرجل في عدد أصواتها حسب قانون الدوائر الانتخابية قائلة :
المرأة تحمل مهمتين الترشيح والانتخاب، من حيث الترشيح يحتاج ان يكون هناك خيارات متنوعة متعددة يستطيع من خلالها الناخب إن يحدد الأفضل والأحسن في كل دائرة انتخابية لاسيما أن الوقت الحالي تم إقرار قانون مختلف عن الدورات السابقة سيكون هناك دوائر تشمل مناطق متعددة في كل المحافظات والتي ستصعد فيها امرأة واحدة في كل دائرة انتخابية
فيجب ان تكون متمكنة من حيث مسؤوليتها امام المواطن والشعب بصورة عامة وامام دائرتها بصورة خاصة خاصة وان تم التضييق في هذه المرحلة بان المرأة سترشح عن كل دائرة ستشمل بعض المحافظات وفيها أقضية ونواحي وفي العادة المناطق لاتحبذ تسنم امرأة في هذه الدائرة هنا سيكون التحدي الأكبر والأصعب ويجب ان تكون كل دائرة انتخابية تخرج بامرأة تحمل أعلى الأصوات عن قريناتها هذا من ناحية ، من ناحية ثانية في بعض الدوائر من المحتمل أن المرأة تتفوق عن الرجل في عدد أصواتها بالتأكيد في الانتخابات السابقة 2014 و 2018 كانت كثير من النائبات قد حصلوا على أصوات أكثر من الرجال بفارق كبير حتى أنهم لم يكن بحاجة إلى الكوتا في حينها ، فالموضوع سوف يعزز دور المرأة لأنه من الممكن أن تتمخض الانتخابات وتكون النتيجة فوز امرأتين في دائرة انتخابية واحدة ، فكيف تعزز هذا الموضوع وذلك من عدة نواحي ، اولا كسب ثقة الناخب ، فاعليتها وقدرتها وقوتها في هذه الدائرة الانتخابية بالإضافة الى انه يكون لها صدى طيب من حيث الإمكانية في تحقيق مطالب الناخب سواء كان من خلال إيصال صوته او من خلال وعيها ومدى حساسية المرحلة الحالية ووعيها السياسي من حيث تشريع القوانين والرقابة على الحكومة وهذا الموضوع يحتاج الى جهد اكبر من حيث المرشحات هذا الجانب الأول .
الجانب الثاني : التحدي الآخر والذي يشمل تحدي الناخب كامرأة يجب ان نعزز الثقة ومنحها للمرشحات داخل تلك الدوائر الانتخابية ، المرأة عندما تتعزز ثقتها بامرأة أخرى وتمنحها صوتها هذا الأمر يكون بها اثر كبير خاصة في بعض الدوائر الانتخابية يكون عددهم أكثر من الناخبين لكن في بعض المناطق للأسف يكون هناك اختزال كبير اما من خلال منعها بممارسة الديمقراطي وواجبها اتجاه محافظتها ودائرتها الانتخابية من خلال إجبارها على إعطاء صوتها حسب رغبة الشخص المسيطر نوعا ما على فكر المرأة في البيت.
قوانين انتخابية مجحفة وغير منصفة حالت دون مشاركة المرأة في العملية السياسية
قالت سكرتيرة رابطة المرأة العراقية شميران مروكل : شاركت في انتخابات 2014 ناخبة ومرشحة ورئيسة قائمة ( الوركاء الديمقراطية ) عن المكون المسيحي ، وكانت تجربة سياسية واجتماعية جديدة جمعت في برنامجي الانتخابي بتناغم الهدف الوطني والهدف القومي ، نفذت حملتي الانتخابية بالتركيز والتوعية على ضرورة المشاركة في الانتخابات أولا لأنها الوسيلة الوحيدة التي من خلالها نعيد بناء الوطن والتعريف بمفردات برنامجي ثانيا وتمكنت من خوض التجربة بنجاح وكانت الحصيلة ما يقارب الأربعة آلاف صوت وكان ترتيبي حسب تسلسل الفائزين بقوائم الكوتا المسيحية ( الخامس ) والمطلوب خمسة فائزين لمجلس النواب وهو المطلوب حسب قانون الانتخابات ، ولكن تم توزيع المقاعد الخمسة وفق قانون غير واضح وغير منصف ، ولم تراعى ايضا الكوتا النسوية .
لذا من المهم جدا الانتباه إلى مفردات وفقرات قانون الانتخابات وان تكون واضحة وصريحة ولا تكون حمالة أوجه .
وهذا ما أكدته الناشطة المدنية هناء الشمري ومن خلال تجربتها الشخصية في الترشيح للانتخابات سابقا قائلة :
كنت متمكنة من المشاركة في العملية السياسية وحصلت على أصوات ، رشحت مع دولة القانون حينها وكنت مستقلة وهذا تحدي كبير جدا في ذلك الوقت حيث المشاركة كانت ألا عن طريق الأحزاب وبحسب قانون سانت ليغو كان يعتمد على النسب بالأصوات ، دخلت المعملية السياسية وخضت الانتخابات وحصلت على أصوات كانت بنسب متعادلة مع شخصيات في مابعد تسنمت مناصب وزارية وبرلمانية و حتى رئاسة وزراء كنت إنا متقاربة معهم في الأصوات ، ولكن صدمت بان الكتل التي تحالفت ودخلت البرلمان بدأت تستغني عن الناس المستقلين نساء ورجال ، فالدعم يكون للنساء المتحزبات رغم حصولهن على نسب أصوات اقل مني كمستقلة وتم استبعادي بحجج واهية بان أفكاري وتوجهاتي لا تتلائم مع توجهات وأفكار الحزب ، وفعلا اثبت الواقع صحة كلامهم بالكثير من الشخصيات هي فاسدة وعليها مؤشرات من المجتمع بشكل عام ، و غير قادرين على أدارة دولة ، إضافة إلى الأغلبية يصوت لرئيس الكتلة او للقائمة ، فحتى المرأة نفسها لا تؤمن بالمرأة فالمجتمع بشكل عام يؤمن بالرجل ، كنت صادقة حينها أردت التغيير نحو الأحسن ولكن النتيجة أصبت بالإحباط .

الجمعيات النسوية

هناء ادور : من السخرية أن نجد نائبة في مجلس النواب لا تعترف بكوتا النساء!
هناء أدور رئيسة جمعية الأمل العراقية وابرز المدافعات عن حقوق المرأة، استنكرت عدم إيمان بعض النساء البرلمانيات بالكوتا قائلة : من السخرية أن بعض ممثلات النساء داخل مجلس النواب ليس لهن إيمان بكوتا النساء، وهي الوسيلة التي أوصلتها إلى قبة مجلس النواب! مشيرة إلى ان قانون الأحزاب السياسية نص على “مراعاة التمثيل النسوي” في فقرة تأسيس الحزب ، وهذه وكسة بحق المرأة لاننا كنساء حصلنا على نسبة الكوتا لتمثيل النساء في البرلمان، لكن وجدنا هناك تراجعاً في قانون الاحزاب السياسية، وهذا تتحمله كل الأحزاب السياسية دون استثناء، فعند التصويت على القانون المذكور وكان ذلك في 2015 ورد مقترحان، الأول يحدد تثبيت كوتا للنساء في تأسيس الحزب، والثاني ورد بصيغة عامة مراعاة التمثيل النسوي في تأسيس الحزب ، للأسف، اغلب النائبات صوتن ضد مقترح الكوتا النسائية. مؤكدة وجود النساء في الأحزاب مهم لكي تكون لها خبرة في العمل السياسي، ويمكن أن تلعب دوراً فاعلاً عند ترشيحها لمجلس النواب أو لأي منصب سياسي أخر.
كوتا النساء التي أشارت إليها اتفاقية سيداو تدبير إيجابي لردم الفجوة بين تمثيل النساء وتمثيل الرجال ، فالكوتا تعد خطوة مهمة بضرورة تواجد المرأة في العملية السياسية، ومن خلالها حصلنا على 83 امرأة في مجلس النواب من إجمالي عدد المقاعد في مجلس النواب 329.
وأشارت : في انتخابات 2014 كانت ااحدى المرشحات من الأقليات، وطالبت مفوضية الانتخابات بضرورة الاعتراف بوجود كوتا للنساء بين الأقليات، لكن لم يجري الاستجابة الى ذلك ، يجب أن يكون للمرأة حصة محددة في كل المجالات المشمولة فيها.
وفي 2017 تم تعيين مجلس المفوضين للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات دون وجود امرأة فيه، مع أن قانون المفوضية يشير الى مراعاة تمثيل المرأة والاقليات في مجلس المفوضية ، وبعد الضغوطات العديدة التي قدمت من قبل منظمات المجتمع المدني ومن المجتمع الدولي تمت الاستجابة في نهاية 2019 من خلال تعيين امرأة مستشارة من مجلس الدولة كعضو في مجلس مفوضية الانتخابات ، وفي مجلس القضاء تشكل النساء 7 % من عدد القضاة في كل انحاء العراق ، لكن حتى في هذه النسبة، نلاحظ هناك تمييزاً، فلا توجد امرأة ضمن قضاة محاكم التمييز ولا في هيأة المحكمة الاتحادية العليا، واقتصر وجود النساء في محاكم البداءة والتحقيق والأحوال الشخصية والأحداث.
وفي السنوات السابقة تقلدت عدد من النساء بعض المناصب القيادية في الوزارات، لكن يتم استبدالهن برجال عند تقاعدهن، خاصة بعد 2014 دون مراعاة الكفاءة والمؤهلات العلمية. وهذا ما نلاحظه اليوم ازدياد روح التعصب والتمييز ضد المرأة ، نحتاج إلى تعبئة مجتمعية كبيرة وتحشيد الصفوف للقضاء على كل اشكال التمييز ضد المرأة.
من جانبها أوضحت المهندسة ليزه نيسان حيدو رئيسة منظمة جمعية نساء بغداد : ” لضمان حق المرأة في المشاركة السياسية كناخبة ومنتخبة لابد من تمكينها سياسيا وتعد أهم وأول خطوة لرفع نسبة التمثيل النسوي مما يحسن من واقع المرأة في العراق ، والعمل على رفع الوعي الانتخابي عند النساء وتعريفهن بأهمية صوتهن في رفع نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة ، من خلال توعية المرأة العراقية وأهمية مشاركتها في العملية الانتخابية وضمان ومواجهة التحديات في مشاركتها بصورة صحيحة دون أية ضغوطات.مشيرة إلى إن الجمعية نفذت مشروع تعزيز مشاركة المرأة السياسية والمدنية في بغداد ، حيث نفذ كادر المشروع أربعة جلسات ، لاختيار عضوات المجالس النسوية التي من شأنها أن ترفع وعي النساء حول أهمية مشاركتهن في الانتخابات وتم تنفيذ ورش توعية عديدة للنساء حول الانتخابات في مختلف مناطق بغداد ، وتم اختيار 22 امرأة ضمن المجالس النسوية وإشراكهن في تدريبات لتنمية قدراتهن وزيادة خبراتهن حول أهمية المشاركة السياسية للمرأة وتدريب المدربين لتأهيلهن لتقديم 20 ورشة توعية للنساء حول المواضيع الانتخابية ، ومناقشة أهم التحديات التي تمر بها المرأة أثناء المشاركة في الانتخابات والحلول المناسبة لمواجهة هذه التحديات .
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-