أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

جحيم كورونا...يغلق أفواه المشككين حول اللقاح .

أسماء زنايدي - الجزائر - فضفضة حواء أمل كاذب هو وثوقك بشخص تعرف جيدا أنه كاذب في تصرفاته و مشاعره و كل شيئ يقوم به اتجاهك، هي ليست فلسفة معقدة لتحلل خيوط مفرداتها بل هي حقيقة مرة تغشي عيناك عن رؤية معالمها، فالكثير منا يوهم نفسه بعواطف يدرك أنها تصله مزيفة كبالونة نفرح بها في البداية لأنها ستسلينا قليلا و لكن نعرف بأن نهايتها قصيرة، فبمجرد فرقعتها ينتهي استمتاعك بها ..وهم النفس مرض لا يدرك الجميع معناه، و هناك من يخلط بين إعطاء الروح تفاؤلا لتحيا و بين ادخالها في هالة من الأمنيات الزائفة كي تستريح من مرارة الواقع و لكن سرعان ما تستيقظ على آلام و جراح، كان يمكن أن يكون وقعها على قلبك أقل أثرا لو عشت تلك الحقيقة بتفاصيلها.. الشجاعة في مواجهة أنفسنا جهاد و جرأة تحتاجان الى تمتع ذلك الفرد بوعي كبير و بمعرفته أن نفسه عليها حق، و يتجلى ذلك في المحافظة عليها من الاضرار بها ماديا و حتى معنويا، قد نصادف أناسا يحطموننا أكثر من أن يساعدوننا على لملمة جراحنا، و مع ذلك لا نستطيع اخراجهم من واقعنا، لأننا لا نملك هذه الشجاعة التي نقرر من خلالها فتح صفحة جديدة في حياتنا دون هؤلاء البشر، الذين يمكن لهم أن يكونوا سببا في تعاستنا لا سعادتنا، لكن ما سنعانيه ليست مسئوليتهم وحدهم، لأننا جزء أيضا مما سيحدث لنا، الحياة قد تلاقيك بهم لكنها لا تجبرك على البقاء الى جانبهم دائما، أنت وحدك من تدرك الذي يسعد قلبك و من يكسره، و رغم ذلك لا تستطيع حسم أمرك، ببساطة انه أمل كاذب توهم نفسك به في كل حين، أمل أن يتغير الآخر بعد زمن، أمل أن تتغير الظروف مستقبلا، أمل أن يتغير الجميع و المحيط و السماء و الأراضي دون أن تغير نظرتك لتواجه الحقيقة التي لا تريد رؤيتها ..ليبقى ذلك الأمل مستمرا أبدا..

أسماء زنايدي - الجزائر - فضفضة حواء

العالم مع موعد ليحتضن الأمن الصحي من جديد، بعدما أرعبه كوفيد 19 لقرابة عام بأكمله، و قلب هذا الشبح غير المرئي نظام الحياة العادي رأسا على عقب، فبعد تخطي صدمة وجود هذا الفيروس بيننا و الانتهاء من حملة القاء اللوم لكل دولة على الأخرى، و كان أبرزها أمريكا التي كانت تلقي اتهامات خطيرة الى الصين في نشرها لهذا الوباء من خلال تكتمها لعدة أشهر، كانت تأتي في كل مرة دراسة لتحمل معها بصيص أمل للبشرية في أنه قد تم ايجاد لقاح لفيروس كورونا، لكن ما تلبث هذه الاختبارات و التجارب في أن تثبت عدم نجاعتها، و بأنها لا تزال غير أمنة بعد مئة بالمئة..السؤال الذي يطرح نفسه أين هؤلاء المحللين الذين كانوا يقولون بأنها حرب بيولوجية، و بأنها تهدف الى تغيير النظام العالمي، فاذا كان كلامهم هذا صحيح، فأين هم الآن من ايجاد اللقاح "منقذ البشرية" و الجميع يعرف بأن الدول كانت تتسابق من أجل ايجاده لتصبح أقوى دولة نظير العائدات التي ستجنيها من تصديره الى باقي الدول..ربما يعود هذا الى أن طول فترة مكوث كوفيد19 غير الكثير من المعطيات بما في ذلك تغيير فكرة القاء اللوم على المتسبب في نشر الفيروسن و الاسراع الى ايجاد الحل الذي يخلص العالم من هذا الوباء، فجحيم كورونا أصبح هاجس الجميع و لا مجال للنقاش و البحث حول المسؤول عن اللعنة التي يعيشها العالم حاليا، فكل ما يهم هو التوصل الى دواء أو لقاح يخلص البشرية من الوباء، على الرغم من أنه تم الاعلان عن نجاعة بعض اللقاحات و استئناف بعض الدول في حملة التلقيح مؤخرا منها روسيا و بريطانيا، الا أننا نشهد موجة صمت ضربت المشككين في نجاحه، حتى منظمة الصحة العالمية التي كانت تصدر في كل مرة تقارير تؤكد فيها أن التوصل الى اللقاح و تصديرة لن يتم الا بعد ربيع 2021، لم تنتقد و لم تشكك و لم تكذب ما صرحت به هاته الدول حول فعالية اللقاح... فهل هذا الصمت هو الهدوء الذي يسبق العاصفة؟..
تعليقات