أسماء زنايدي - الجزائر - فضفضة حواء
العالم مع موعد ليحتضن الأمن الصحي من جديد، بعدما أرعبه كوفيد 19 لقرابة عام بأكمله، و قلب هذا الشبح غير المرئي نظام الحياة العادي رأسا على عقب، فبعد تخطي صدمة وجود هذا الفيروس بيننا و الانتهاء من حملة القاء اللوم لكل دولة على الأخرى، و كان أبرزها أمريكا التي كانت تلقي اتهامات خطيرة الى الصين في نشرها لهذا الوباء من خلال تكتمها لعدة أشهر، كانت تأتي في كل مرة دراسة لتحمل معها بصيص أمل للبشرية في أنه قد تم ايجاد لقاح لفيروس كورونا، لكن ما تلبث هذه الاختبارات و التجارب في أن تثبت عدم نجاعتها، و بأنها لا تزال غير أمنة بعد مئة بالمئة..السؤال الذي يطرح نفسه أين هؤلاء المحللين الذين كانوا يقولون بأنها حرب بيولوجية، و بأنها تهدف الى تغيير النظام العالمي، فاذا كان كلامهم هذا صحيح، فأين هم الآن من ايجاد اللقاح "منقذ البشرية" و الجميع يعرف بأن الدول كانت تتسابق من أجل ايجاده لتصبح أقوى دولة نظير العائدات التي ستجنيها من تصديره الى باقي الدول..ربما يعود هذا الى أن طول فترة مكوث كوفيد19 غير الكثير من المعطيات بما في ذلك تغيير فكرة القاء اللوم على المتسبب في نشر الفيروسن و الاسراع الى ايجاد الحل الذي يخلص العالم من هذا الوباء، فجحيم كورونا أصبح هاجس الجميع و لا مجال للنقاش و البحث حول المسؤول عن اللعنة التي يعيشها العالم حاليا، فكل ما يهم هو التوصل الى دواء أو لقاح يخلص البشرية من الوباء، على الرغم من أنه تم الاعلان عن نجاعة بعض اللقاحات و استئناف بعض الدول في حملة التلقيح مؤخرا منها روسيا و بريطانيا، الا أننا نشهد موجة صمت ضربت المشككين في نجاحه، حتى منظمة الصحة العالمية التي كانت تصدر في كل مرة تقارير تؤكد فيها أن التوصل الى اللقاح و تصديرة لن يتم الا بعد ربيع 2021، لم تنتقد و لم تشكك و لم تكذب ما صرحت به هاته الدول حول فعالية اللقاح... فهل هذا الصمت هو الهدوء الذي يسبق العاصفة؟..
