من هذا التجاهل ابدأ كلمتي......
كانت هذه المقالة عبارة عن جلسة حوار بيني وبين الدكتور سمير عوض استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت،تبادلنا الحديث بين اروقة دماغنا عن خيارات اسرائيل وخياراتنا بعد الامم المتحدة وهل كان قرارنا صائبا في هذا الخيار.....
بعد عشرين سنة من اوسلو،وبعد فشل كل المحاولات لاقامة دولة فلسطينية بدأ القيادة الفلسطينية بمحاولة انقاذ الرمق الاخير من بقائها بمحاولات لفرض امر واقع على الارض بالتوجه للامم المتحدة،ولا انكر فعليا موافقتي على هذه الخطوة عسى ان تكون مفتاحا للملمة الواقع الفلسطيني على المستوى الدولي من خلال اخذ بعض الحقوق القانونية بعضوية في الامم المتحدة تغير الوقائع على الارض من خلال الدعم الدولي......
ان التوجه للامم المتحدة وحصولنا الحتمي على دولة غير عضو يساعدنا على العضوية في جميع المؤسسات الدولية وايضا مكان مختلف في القانون الدولي بدلا من عضو مراقب في منظمة التحرير،وهذا يعني صوت اعلى وحضور اهم وانا متأكد انا الاغلبية الساحقة ستصوت لنا بما فيها دول عدم الانحياز.....
لم تعمل السلطة الفلسطينية على جذب دول قوية تدعم موقفها الدولي في مجلس الامن للحصول على 9 مقاعد وهو الحد الادنى للتخلص من الفيتو الامريكي،وهنا هل يعقل ان تتحدث القيادة الفلسطينية باتجاه النوايا الطيبة،العالم يقوم سياسيا على التحالفات والمصالح وبالتالي فان حديثنا عن الدولة يجب ان يستند الى مصالح هذه الدول وهذا معناه معاداة اسرائيل لصالح الفلسطينين علما ان بعض هذه الدول على علاقة طيبة مع اسرائيل...
ملتزمة جدا بايجاد حل تفاوضي بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي وليس اتجاه فردي وهنا تشبه بريطانيا
لو اخذنا الصين وروسيا اقروا بدعمهم لنا لاننا بالنسبة لهم موضوع ماديا وصراع نفوذ في المنطقة وخصوصا الصين التي تعد قوة صاعدة تسعى لاخذ مكانا دوليا ......وبالتالي لم تحتاج الدولتان منا ادنى حدا من الجهد....
الولايات المتحدة الامريكية.....هي حالة خاصة وليست بخاصة لان موقفها الفعلي واضح وهي لا تنظر بعين الرضا لما تقوم به الصين تجاه القضية الفلسطينية وبالتالي فأن الحديث الاخير لاوباما "امريكا ستدعم حلفاءها"وهذه اشارة الى ان الموقف الامريكي مستند لموقف اسرائيل ولا جديد في ذلك،واكد اوباما انه ملتزم بحل الدولتين ولكن بدون اية خطوة انفرادية.....
ان الامر الذي وجب على السلطة الفلسطينية القيادة العمل عليه قبل التوجه لمجلس الامن هو التحالف على الاقل مع 10-12 دولة حتى تستطيع احراج امريكا امام المجتمع الدولي وبالتالي يكون الفلسطينيون ضغطوا باتجاه تغيير واقعهم ومن هنا كان لابد من التركيز على الدول التالية فعليا "بريطانيا وفرنسا ودول اوروبا بشكل عام،اليابان وكوريا الجنوبية وكندا واستراليا مثلا"لان الواقع ان القيادة الفلسطينية اهتمت بشكل كبير في دول اسيا والاتحاد الافريقي والوحدة الافريقية وجميع هذه الدول لا ثقل دولي لها ولا تؤثر في امريكا....
السيناريو الثاني:اسرائيل تستبق الحدث بسرعة وتشتري الموقف الفلسطيني بأوراق بين يديها مثل وقف الاستيطان او التفاوض بجدية مع تحديد سقف زمني او تعديل اتفاقية باريس والعمل على انهاء المشكلة بين غزة والضفة مثلا....
مثل"اجتياحات ووقف تحويلات الضرائب وقطع الكهرباء ومصادرة اراضي واسعة من الضفة ومحاصرة رموز السلطة السيادية وزعزعة هيبتها....
معركة اسرائيل مع حماس اسهل لانها مصنفة على انها جماعات ارهابية ومن السهل مهاجمتها مع قبول دولي .....
اؤكد بنسبة 90%ان يبقى الوضع الداخلي على ما هو عليه ولا تغيير وهذه قناعتي لما ستفعله اسرائيل...وذلك لان هذا السيناريو هو الاكثر منطقية والاقل خسارة بحيث لا يحصل الفلسطينيون على اية مكاسب وبالمقابل لن يكون هناك اية ازمة مع اسرائيل وايضا على المستوى الدولي تبقى صورة اسرائيل ايجابية..............
سيحسن هذا الخيار من صورة السلطة محليا ودوليا وتحسين امكانية التعاون بين السلطة واسرائيل وفرض السلام في المنطقة...
من تجاربناالسابقة مع السلطة ومن تاريخها اعتدنا على التراجعات بحيث تشترينا اسرائيل ونبيع الموقف السياسي مقابل مكاسب اقتصادية خصوصا بعد ازمة الغلاء وموقف السلطة مع الشعب...
خيار السلطة المقاومة وهنا ليس بامكانها المزاوجة بين كونها سلطة وحركة مقاومة وبالتالي فان خيار السلطة هو ترك المجال مفتوح للشارع حتى لو تضمن ذلك مظاهر الفلتان الامني
موقف ابو مازن ....يحذف ابو مازن من الصورة والاقرب له دولة قطر حيث ستكون ملجأه وبالتالي نزول المقاومة تحت الارض....والتي تتضمن تنظيم فتح والحركات الشبابية والحراك الشبابي وممكن ان يعاد دور الحركات اليسارية اما حماس والحركات الدينية ستقف موقف المتفرج وتنتظر الغنيمة...
